منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٠

مُقدمة

=

وقد اختصر كتاب الجامع صالح بن عمر بن مبارك النزوي (1)، بعنوان قواعد الهداية في تفسير الآية والرواية والإجماع من أهل الهداية" ويعرف أيضا بكتاب "سقط الزند"، ولا يزال مخطوطا.

=

ولا بن بركة أيضا كتاب" التعارف"، تحدث فيه عن دليل العرف، وقال بأن العمدة في قبول الأخبار، وبناء الأحكام على طمأنينة القلب و ما سكنت إليه النفس، وأن الشارع جاء بالتيسير، فأقرّ ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم مما يحصل به اليقين في نفوسهم؛ ولم يكلفهم عنتا بمعرفة اليقين في علم الله. وفي الكتاب تأصيل لهذه القضايا واستشهاد لها بأمثلة عديدة. والكتاب في أصله جواب عن سؤال ورد إلى ابن بركة، ولم يذكر نصه ولا

صاحبه، ولكنه يفهم بوضوح من أسلوب الجواب.

وقد طبع طبعة مشوهة فحاولت الحصول على نسخة مخطوطة، وعلمت أنها بمكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي بمدينة المضيرب بعمان، وأجهدني البحث عنها في خضم كنوز المكتبة فلم أتوصل إليها (2).

=

- أما كتاب "المبتدأ" لابن بركة أيضا، فهو كتاب فقهي وأخلاقي، تعرض للأحكام كما تحدث عن الزهد والمواعظ وفيه فصل عن خلق الإنسان والسماوات والأرض. ولم يفدنا في بحثنا كثيرا.

=

وله كذلك كتاب "التقييد" يقع ضمن مجموع به ست عشرة صحيفة، وكتاب آخر بعنوان تقييدات" عن ابن "بركة به أربعون ورقة. وهما مختلفان. وإن كان موضوعهما حول مسائل فقهية. أفادتنا في ثنايا البحث.

=

أما كتابه "الموازنة" فهو رسالة بعث بها جوابا عن الفتنة التي وقعت بين أهل عمان بسبب عزل موسى بن موسى وراشد بن النظر للإمام الصلت بن مالك (3). وما نجم عنها من بحوث مستفيضة في قضية الإمامة والولاية والبراءة.

(1) لم أجد من ترجم له ولعله عاش في القرون المتأخرة.

3) بويع

الصلت

2) لقد صدر كتاب التعارف مؤخرا عن ذاكرة عمان؛ بتحقيق الباحث بدر بن سيف الراجحي. بن مالك إماما للمسلمين بعمان سنة 237 هـ، وسار في الناس سيرة عادلة. ووقعت حادثة قتل رجل آخر خطأ فحكم فيها الصلت بالحبس، واختلف عليه بعض الناس في ذلك. فسار إليه موسى بن موسى لعزله، فتركها لهم دون مقاومة سنة 272 هـ. بعد حكم دام 35 سنة. وولى موسى راشد بن النظر دون مبايعة فكانت هذه الحادثة بركانا تفجر في تاريخ

40