Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٠E 3
الباب الثاني: اجتهاد التفسير
وخص العبيد بأحكام في الحدود والنكاح، وإجازة صلاة الإماء غير
مختمرات، وأحكام العدد والاستبراء. وظلوا في عموم
المكلفين.
الخطاب مع
سائر
أما المجنون فقد رفع عنه التكليف على تفصيل في درجات جنونه وتمييزه، وخلاف في ضمان ما يُتلفه مما يتعلق بحقوق الناس (1).
وينص السوفي «أن الله فرض على الرجال ما لم يفرض على النساء، وفرض على النساء ما لم يفرض على الرجال، وفرض على الأحرار ما لم يفرض على العبيد، وفرض على العبيد ما لم يفرض على الأحرار. ولا يقال ذلك شريعة الرجال غير شريعة النساء، ولا شريعة النساء غير الرجال، وكذلك الأحرار والعبيد» (2).
مع
فالمصدر التشريعي واحد والأحكام في عمومها واحدة، وإن اختص كلّ فريق ببعض الأحكام لحكمة اقتضتها ضرورة التشريع ومصالح المكلفين. - خطاب الأمة وخطاب النبي:
ا خطاب الأمة عام يتناول كل من انتسب إلى أمة محمد، ويدخل النبي في خطاب أمته إلا أن يرد تخصيص؛ وهذا رأي جمهور الأصوليين. وتوقف بعضهم في المسألة. لا تحتاج إلى توقف، لأن النبي مكلّف وهي مع سائر المخاطبين، فيدخل في عموم خطابه، إلا إذا منعت من ذلك قرينة نقلية أو عقلية (3).
ب= أما خطاب النبي، فالأصل أنه يخصه، ولا تدخل فيه أمته، لأن خطاب المفرد لا يعم غيره في عرف أهل اللغة. ولكن ورد الشرع بالأمر بالاقتداء بالنبي واتباعه، وذلك في آيات وأحاديث عديدة، فكان هذا دليلا لعموم خطاب النبي لأمته.
(1) الوار خلاني العدل 1: 107/ 104 - الجيطالي، القواعد 1 245. -الغزالي، المستصفى، 2:
79/ 77
2) السوفي، السؤالات، 85.
3) الوَارِجلاني، العدل 1 102 103 - السالمي، طلعة، 1: 119. الغزالي، المستصفى، 2:
410
81/ 80