Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٢الباب الثاني: اجتهَادُ التَّفسِيـ
?
الإنسان أنه يجب الوفاء به، لقوله: حكمي على الواحد منكم كحكمي
،
ووجب
على الجميع» (1). فمن ادعى التخصيص كان عليه إقامة الدليل. «وإذا ورد التوقيف من الشارع لم يكن معه للنظر حظ» (2) العدول إلى موجبه، وتركنا ما تعارف عليه الناس، فلا يحتج أحد بأن اللغة تمنع ذلك؛ ما دام النص صريحا في المسألة، أن حكم الواحد يعم الجميع، ما لم يكن مخصوصا به بالدليل. كما قد يرد العام بعد سؤال أو سبب خاص فلا يعتد بتلك الحادثة، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (3). بل إذا ورد الحكم على الفرد المعين كان الحكم عاما بناء على قاعدة حكمي على الواحد حكمي على الجميع. وذلك كالحكم على الأعرابي الذي واقع أهله في رَمَضَان بوجوب الكفارة، فهو حكم على كل من كان بحاله لأن الناس في سُنّة النبي سواء. ومن رخص له النبي في شيء، فمن كان في مثل حاله فله مثل تلك الرخصة؛ إلا أن تثبت الخصوصية، كما حدث لجابر في التضحية بالجذعة، إذ
سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب من نذر في الجاهلية ثم أدرك الإسلام، حديث: 2906. سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب النذور والأيمان عن رسول الله، باب ما جاء في وفاء النذر، حديث: 1500
،
1) هذا الحديث قال عنه العراقي: لا أصل له وأنكره المزي والذهبي. الملا علي القاري، الأسرار المرفوعة حديث 178. ص 196.
(2) ابن بركة، الجامع، 1: 389. 3 السالمي، طلعة، 1: 115.
412