منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

*

الفصل الثاني: العموم والخصوص

قال له النبي: تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك» (1) (2).

المبحث الثاني: الخاص

1 - مفهوم الخاص:

رسمه اللفظ

من

عرف الوَارجُلانِي الخاص بأنه: «إخراج بعض ما الحكم» (3). وفي موضع آخر قال: «الخاص قول يُخرج شيئا أو شيئين فصاعدا، مما لولاه لوجب دخوله في العموم على قول أهل العموم، أو يصلح دخوله على قول من يراعي التعميم، ثلاثة فصاعدا» (4). وذهب الملشوطي إلى أنه إخراج بعض ما يصلح له اللفظ العام من الأسماء من الحكم» (5).

الصلاة

وهو عند السَّمَّاخي ما عُيّن بعض مسميات اللفظ المشترك في أمره» (6). وهذه التعاريف كلها تحدد الخاص بأنه عملية إخراج فرد أو أفراد من

6

1) لفظ الحديث عند ابن حبان عن البراء، قال: خطبنا رسول الله يوم النحر بعد ثم قال: من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم "، قال أبو بردة بن نيار: يا رسول الله، لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة،، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تلك شاة لحم "، قال: فإن عندي عناقا جذعة خير من شائي لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: " نعم، تجزئ عنك ولن تجزئ عن أحد بعدك ". صحيح ابن حبان، کتاب الحظر والإباحة كتاب الأضحية، ذكر خبر ثان يصرح بمعنى ما ذكرناه،

حديث: 5994.

ولفظه عند أحمد: عن البراء بن عازب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن أبي عدي: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " لا يذبحن أحد قبل أن نصلي "، فقام إليه خالي وقال: يا رسول الله، هذا يوم اللحم، فيه كثير، قال ابن أبي عدي: مكروه، وإني ذبحت نسكي قبل ليأكل أهلي وجيراني، وعندي عناق لبن خير من شاتي لحم، فأذبحها؟ قال: " نعم، ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك، وهي خير نسيكتيك ".

مسند

أحمد بن حنبل، أول مسند الكوفيين، حديث البراء بن عازب، حديث:18282. 2) الخراساني، المدونة 1: 325 - وانظر تفصيل المسألة: الغزالي، المستصفى، 2: 58 فما بعد.

3 الوار خلاني، العدل، 1: 41.

(4) الوار جلاني، العدل، 2: 153. 5) المَلْشوطي، الأدلة، 7 و.

6 الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 348.

413