منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

الفصل الثاني: العموم والخصوص

ومن أنواع الخاص الأمر والنهي، والخلاف في المطلق والمقيد، والمختار أنهما من الخاص لا من العام (1). ألفاظ الخاص: المفرد المعرّف بأل العهدية والأعداد. ومن ذلك آية ومن وَقَالَ الْمَلِكُ إِني أرى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعُ عِجَافٌ

[يوسف: 43].

والمفرد النكرة المعينة، وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنُ مِنْ عَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمَنهُ [غافر: 28]. وَاضْرِبْ هَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْتَبِ [الكهف: 32]. هذه النكرات المعينة تكون في الإثبات خاصة، وفي النفي ترجع إلى الجنس فتصبح من ألفاظ العموم. والأسماء المعينة، أو الأعلام، وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَتَبِكَةِ اسْجُدُوا لِأَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى} [طه: 116]. إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا كانُوا خَطِعِينَ [القصص:18. وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ [الأنبياء: 78]. وغير هذا مما لا ينحصر من الأعلام (2).

- حكم الخاص: حكم الخاص هو القطع بما دل عليه لفظه، إلا إذا عرض عليه عارض أو منعه من ذلك مانع، كالقرينة المانعة من إرادة حقيقة اللفظ، بسبب المجاز أو الاشتراك، فلا يتعين المراد إلا بالبيان لتمييز الحقيقة من المجاز، أو معرفة أحد أفراد المشترك (3).

-2 الألفاظ بين العموم والخصوص: أوردت كتب الفقه الإباضي تقسيمات للألفاظ حسب ترددها بين العموم

والخصوص.

فقد

يرد اللفظ عاما لا خصوص فيه، نحو قوله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي

1) السالمي، طلعة، 1: 33. (2) الكندي، التخصيص، 11 و 12 و.

3) السالمي، طلعة، 1: 34.

415