Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٨*
الباب الثاني: اجتهاد التفسير
السنة أيضا بهذه الثلاثة، أما الإجماع فلا يدخله التَّخصيص. وزمن التخصيص يجوز أن يقترن بالعام أو يكون مقدما عليه أو متأخرا عنه (1).
وضبط الوارجلاني أنواع المخصصات بأنها تكون: بدلالة العقول،،وبالقرآن، وبالسنة، وبأخبار الآحاد وبالاستثناء، وبالمقيد، وبدليل الخطاب، وبالإجماع (2).
وأشار الكندي إلى انقسام المخصصات إلى متصلة ومنفصلة، وذكر بعضها دون حصر كالاستثناء ودليل الخطاب والعقل. وأن بعضها جلي لا يحتاج إلى نظر، وبعضها يدعو إلى التأمل والبحث (3).
وتأخير التّخصيص عن العام وانفصاله عنه جائز عند جمهور الأصوليين، وليس في ذلك إيهام لمعنى العام قبل ورود المخصص، بل هو بيان له. وتأخير
البيان عن وقت النزول إلى وقت الحاجة جائز، وهو الرأي الراجح (4). ولهذا اختار السالمي هذا التقسيم فذكر أن المخصص إما لفظ أو غير لفظ واللفظ متصل أو منفصل. وحصر المخصصات المتصلة في الشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض، والاستثناء المتصل (5). أما المخصصات المنفصلة فهي الكتاب السنة المتواترة خبر الآحاد، السنة الفعلية، السنة التقريرية، المفهوم، القياس، الإجماع (6).
أما التخصيص بالعقل فليس من المخصصات المتصلة ولا المنفصلة، بل
إن تخصيص العقل للكتاب والسنة أولي يُدرك من أول وهلة (7).
وثمة مخصصات منفصلة غير معتبرة كالتخصيص بمذهب الراوي، وبالعادة، خلافا للحنفية (8)، وبالضمير العائد إلى بعض أفراد العام (9)
1) الملشوطي، الأدلة، 7 و.
2 الوار جلاني، العدل،2: 162.
(3) الكندي، التخصيص (نسخة ثانية) 239.
4 - السالمي، طلعة، 1: 186/ 185.
5 السالمي، طلعة، 1: 143
6) ينظر: السالمي، طلعة، 1: 158/ 155. 7 السالمي، طلعة، 1: 165. 8 - السالمي، طلعة، 1: 158/ 159.
9) السالمي، طلعة، 1: 161.
?418
418