منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

الباب الثاني: اجتهاد النفس

?

والراجح عدم العدول عن العموم حتى يثبت موجب الخصوص. وهذه

الروايات محتملة، وبقينا على الأصل العام وهو أنه لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل (1).

وقد تتردد المسألة في التخصيص بين أدلة القرآن وأدلة السنة. من ذلك قراءة المأموم للقرآن. فالمتفق عليه أن الإمام يرفع عنه قراءة السورة، والخلاف في قراءة الفاتحة.

فالإباضية يرون وجوبها عليه لحديث لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (2)، فإنها تُقرأ مع الإمام وغيره، ولحديث العلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: أجل، قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها» (3).

وذهب بعض الإباضية إلى سقوط القراءة كلها عن المأموم، لحديث «ما لي أنازع القرآن؟» (4). وحديث «وإذا قرأ فأنصتوا» (5). وللآية وَإِذَا قُرِئَ

بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: " فأنا أحق بموسى منكم "، فصامه، وأمر

بصيامه».

صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، حديث: 1915. 1) ابن بركة الجامع، 2: 7/ 6. 2 سبق تخريجه

3) الربيع، الجامع الصحيح، باب 38 حديث 226 ج 1، ص 61. - وأخرجه أصحاب السنن وأحمد عن عبادة بن الصامت. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الطهارة عن رسول الله أبواب الصَّلاة عن رسول الله، باب ما جاء في القراءة خلف الإمام، حديث:292. سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة أم الكتاب في الصلاة وخلف الإمام،

حديث: 1050.

مسند أحمد بن حنبل، مسند الأنصار حديث عبادة بن الصامت، حديث:22154. 4) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن أبي هريرة.

سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: " من كان، حديث: 1090. سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، أبواب تفريع استفتاح الصَّلاة، باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب

إذا جهر الإمام حديث: 710.

صحيح ابن حبان، کتاب الصلاة، باب صفة الصلاة، ذكر كراهية رفع الصوت للمأموم بالقراءة لئلا ينازع الإمام ما يقرؤه، حديث: 1871.

مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلاة، من كره القراءة خلف الإمام، حديث: 3730. (5) أخرجه أبو داود وابن ماجة والدارقطني وغيرهم عن أبي هريرة.

?426

426