Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧*
الفصل الثاني: الـ الثاني: العموم والخصوص الْقُرْوَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} [الأعراف: 204]. ونحن خصصنا ما جهر به الإمام فقط (!).
وتسب القول بعدم وجوب قراءة الفاتحة على المأموم إلى محمد بن محبوب،
ثم رجع عنه. فالمتفق عليه عند الإباضية هو القول الأول (2). ومن المذاهب من يُسقط القراءة كلها عن المأموم (3)، وهم المالكية والحنفية. وقالوا: إنما خوطب بالقراءة من صلّى وحده، أما من صلّى وراء الإمام فليس
عليه قراءة لحديث من كان له إمام فقراءته له قراءة» (4).
ج= بالسنة الفعلية: ئبين في دراسة أقسام السنة أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي وردت بيانا للقرآن تأخذ أحكامها من الوجوب أو الندب. ولذلك كانت أفعاله مما يخصص به العموم، إلا إن دلّ الدليل على خلافه، وذلك كنهيه الصحابة عن الوصال، ثم هو يواصل، ولما سئل بين للناس خصوصية فعله، وأنه ليس للاقتداء (5).
سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب الإمام يصلي من قعود، حديث:516. سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصَّلاة، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا، حديث: 843. سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: " من كان، حديث:1073. 1) ابن بركة الجامع 1 509 ابن جعفر، الجامع، 2: 91.
(2) ابن بركة الجامع 1: 503 3 قراءة أم القرآن واجبة عند المالكية، خلافا للحنفية. وتجب في كل ركعة وفاقا للشافعية. وقيل في ركعة واحدة. ويرى المالكية أن المأموم يقرأ مع الإمام في ما أسر به، ولا يقرأ في ما جهر به. ويسقط الحنابلة عنه القراءة في ما سمع لا فيما لم يسمع. أما الحنفية فيسقطون عنه القراءة أصلا. بينما يتفق الشَّافِعِيّة في وجوب القراءة على كل حال منفردا كان أو مأموما. والقضية تنازعها اختلاف الآثار، فقد روي حديث الإصلاة إلا بفاتحة الكتاب». وحديث إني أقول ما لي أنازع في القرآن»، وحديث فلا تفعلوا إلا بأم القرآن»، وحديث إذا قرأ الإمام فأنصتوا». = ينظر تفصيل المسألة: الشيرازي المهذب:1.72. - ابن قدامة المغني 1: 600. – ابن رشد، بداية المجتهد، 1: 154 ابن جزي القوانين الفقهية 66 الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، 2: 200. (4) أخرجه الدارقطني وأحمد وابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله.
سنن الدارقطني كتاب الصلاة، باب ذكر قوله: " من كان حديث: 1082. صلى الله عليه وسلم مسند أحمد بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنه، حديث: 14379. مصنف ابن أبي شيبة كتاب الصَّلاة، من كره القراءة خلف الإمام، حديث: 3755. 5 نص الحديث عند البخاري: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ رَضِي الله عنهما قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الْوِصَالِ قَالُوا إِنَّكَ تُوَاصِلَ قَالَ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ إِنِّي أَطْعَمُ وَأَسْقَى».
?427
427