Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨الباب الثاني: اجتهاد التفسير
ومن بيان فعله، أنه لم يأخذ من الخضروات زكاة (1)، فقد خص بذلك قوله
:تعالى: ﴿وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141].
ونهى عن استقبال القبلة في قضاء الحاجة (2)، ثم رآه ابن عمر مستقبلا لها (3)، فدل على الخصوص أو النسخ، أو أن النهي للكراهة، على خلاف بين العلماء في ذلك. فالإباضية مع الجمهور يرون أن النهي خاص بالصحارى وخارج العمران وجائز في الدور والبنيان (4). وإن كان التنزه أولى على كل حال، رعاية لحرمة الكعبة وشرف الصَّلاة.
صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، حديث:1833. صحيح مسلم کتاب الصيام باب النهي عن الوصال في الصوم، حديث: 1915 وأخرجه أصحاب الصحاح والسنن أيضا. 1) لفظ الحديث عند الدارقطني: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
،
" ليس في الخضراوات صدقة. سنن الدارقطني، كتاب الزَّكَاة، باب: ليس في الخضراوات صدقة، حديث:1671. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجمعة، أبواب الزَّكَاة عن رسول الله، باب ما جاء في زكاة الخضراوات، حديث: 607.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني، كتاب الزكاة، باب الخضر، حديث:6958. 2 بوب البخاري له بقوله: باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق " ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة " لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا». صحيح البخاري، كتاب الصلاة، أبواب استقبال القبلة.
وأخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن أبي أيوب الأنصاري. صحيح ابن خزيمة، كتاب الوضوء، جماع أبواب الآداب المحتاج إليها في إتيان الغائط والبول إلى الفراغ باب ذكر خبر روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث: 56.
صحيح ابن حبان كتاب الطهارة، باب الاستطابة ذكر الزجر عن استدبار القبلة واستقبالها بالغائط والبول، حديث: 1433.
السنن الكبرى للنسائي، كتاب الطهارة النهي عن استقبال القبلة، حديث: 20. مسند أحمد بن حنبل، مسند الأنصار، حديث أبي أيوب الأنصاري، حديث:22961. (3) لفظ الحديث عند البخاري: عن عبد الله بن عمر، قال: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستدبر القبلة، مستقبل الشام».
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب التبرز في البيوت حديث: 146.
4 اطفيش شامل الأصل والفرع، 1: 186.
428