Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣١*
الفصل الثاني:
الثاني: العُموم والخصوص
وقال ابن زيد بالمقاسمة بينهما، على تفصيل في ذلك. وقال أبو بكر الجد أب؛ قياسا على الأب، فخص به عموم آية الكلالة. فيحجب الإخوة، وبهذا أخذ الإباضيَّة والحَنَفِيَّة؛ بينما ذهب غيرهم إلى عدم حجب الإخوة بالجد (1). وأورد ابن بركة مثالا لتخصيص العموم بالقياس، وهو حديث «أيما إهاب دبغ فقد طهر» (2)، وخصصنا منه جلد الخنزير، لأن الخنزير نجس بعينه. فإذا كانت النجاسة بعينها محرّمة، لم يصح فيها طهارة والعين قائمة. خلافا للميتة فإنها قد كانت غير نجسة، ثم تنجست بالتحريم، ثم نقلها الرسول إلى الطهارة
بالدباغ (3). وذهب إلى أن حد العبد المحصن خمسون جلدة قياسا على الأمة التي ورد بها نص القرآن، فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْن بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِن الْعَذَابِ} [النساء: 25]. وهذا قياس يُخص به عموم الحد على الرجال (4). - التخصيص بقول الصحابي: ذكر الوارجلاني أن من فروع السنة تخصيص العموم بقول الصاحب.
1) اطفيش شرح النيل 15 430 - السالمي، طلعة، 1: 109. ذكر الشيخ اطفيش أن الإباضية وجمهور الحنفية على القول بحجب الإخوة بالجد. وهو مذهب أبي بكر وابن عباس وعائشة وجمع من الصحابة والتابعين. وبعض الشافعية. بينما يرى الخلفاء الثلاثة ومعهم جمع من الصحابة والتابعين عدم حجب الجد للإخوة، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة وصاحبي أبي حنيفة. ولكل أدلته على ما ذهب إليه اطفيش، شرح النيل. 15: 430 -
436
2) أخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن ابن عباس. صحيح ابن حبان، کتاب الطهارة، باب جلود الميتة، ذكر خبر ثان يدل على إباحة الانتفاع بكل جلد ميت إذا، حديث: 1303.
سنن الدارمي، من كتاب الأضاحي باب الاستمتاع بجلود الميتة، حديث: 1966.
سنن ابن ماجه کتاب اللباس باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، حديث:3607. سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت،
حديث: 1695.
3) ابن بركة، الجامع، 1: 376/ 377. 4 ابن بركة الجامع، 2: 253/ 254.
431