منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

الباب الثاني: اجتهاذ التفسير

بينما اعتبره الوَارجُلانِي من المعاني التي يخص بها العموم (1). وذكر أدواته المعروفة إلا حاشا سوى غير ماخلا، ماعدا، بله، ليس،

ولا يكون (2). أما الغزالي فعرفه بإنه قول ذو صيغ مخصوصة محصورة دال على أن المذكور فيه لم يُرَد بالقول الأول. وفيه احتراز عن أدلة التخصيص، لأنها قد لا تكون قولا، وتكون فعلا وقرينة ودليل عقل (3).

وقد ذكر البَرَّادِي هذا التعريف سابقا.

بل إن الغزالي جعل الاستثناء منفصلا عن التَّخصيص، بأن التخصيص إخراج بعض أفراد العام وقصره على بعضها والاستثناء يدخل على الكلام فيمنع أن يدخل تحت اللفظ ما كان يدخل لولاه؛ فالاستثناء رفع، والتخصيص

بيان (4).

وفصل المزاتي هذه المسألة في تفسير كلمة التوحيد "لا إله إلا التوحيد" هل هي نفي للألوهية في الأول وإثبات لها في الآخر؟ وأجاب بأنه إنما نفى أن الله يكون إله سوى وأثبته إلها واحدا لا إله غيره؛ كما أنك إذا قلت: عبيدي كلهم أحرار إلا فلانا أو مالي كله صدقة إلا هذا الشيء. أن ذلك العبد لم يستثن في آخر الكلام ولا في أوله وكذلك الحال في كل أنواع الاستثناء (5).

ب شروط الاستثناء:

تتلخص شروط الاستثناء في ثلاثة = الاتصال اتحاد الجنس، = عدم

الاستغراق.

=

شرط الاتصال:

ومعناه اتصال المستثنى بالمستثنى منه.

وهذا الشرط محل اتفاق بين العلماء، إلا رواية عن ابن عباس في جواز

الاستثناء منفصلا إلى سَنَةٍ.

1 الوار خلاني، العدل، 2: 165. (2) الوَارَجُلانِي، العدل، 2: 166. (3) الغزالي، المستصفى، 2: 163. (4) الغزالي، المستصفى، 2: 164. (5) المزاتي التحف المخزونة 33 ظ/ 34 و.

434