Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣الفصل الثاني: العُموم والخصوص
التقييد واشترطنا العدالة في كل شهادة حملا للمطلق على المقيد لاتحاد الحكم
والسبب (1).
ب اختلاف الحكم والسبب
إذا اختلف الحكم والسبب الموجب له، لم يُحمل مطلق على مقيد، وأجرينا كلاً منهما في محله اتفاقا. إذ لا ارتباط بين النصين أصلا. فلا داعي لحمل أحدهما على الآخر. وذلك مثل كفارة القتل خطأ، وهي إعتاق رقبة مؤمنة ومَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَنَا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أهله} [النساء: 92]. ووجوب الشهادة في الزنا ثُمَّ لَوْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدة انا [النور: 4]. فلا يُحمل مطلق الشهادة في الزنا على مقيد الرقبة في الكفارة إجماعا (2).
ج= اختلاف الحكم و اتحاد السبب:
هذا النوع سمّاه الوَارِجُلانِي، اتفاق الجنس واختلاف الحكم، وفيه يبقى المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده. مثل الصوم الذي أوجبه الله في كفارة القتل الخطا، وكفارة الظهار متتابعا فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ متتابعين [النساء: 192 فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَام شهرين متتابعين [المجادلة: 4]. والصيام الذي أوجبه على المتمتع بالعمرة إلى الحج، إذا لم يجد الهدي أو المال فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ [البقرة: 196]. فلا يُحمل أحدهما على الآخر إجماعا (3).
د اتحاد الحكم واختلاف السبب: وذلك كوجوب عتق الرقبة، الذي ثبت بعدة أسباب، منها الظهار، وهتك حرمة رَمَضَان، وقتل الخطإ.
ففي الظهار وردت الرقبة مطلقة فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا [المجادلة:3]. وقيدت في قتل الخطا بالإيمان وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَا فَتَحْرِيرُ
1) الوَارِجُلانِي، العدل، 2: 170 - السوفي، السؤالات، 107.-السالمي، طلعة،1: 81. 2 الوار خلاني العدل 2: 170 - السوفي، السؤالات، 107. -السالمي، طلعة، 1: 81. 3 الوار خلاني، العدل، 2: 171.
?443]
443