Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨K
الباب الثاني: اجتهاد التفسير
اجتماعهما، وعند تعارضهما، وغير ذلك من المباحث المبسوطة في كتب
الأصول.
ويستمر خطنا في إماطة اللثام عن أهم ما أدلى ما به الإباضية في هذا
الميدان.
المبحث الأول: الأمر وقضاياه 1 - مفهوم الأمر وصيغته - مفهوم الأمر:
يطلق الأمر في اللغة على أمور، منها:
=
- القول المخصوص المعبّر عنه بصيغة "افعل". والشان: وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [البقرة: 210].
=
=
=
=
والصفة كقولهم: لأمر ما يسود من يسود.
أنفه. - والشيء: لأمر ما جدع قصير الغرض: فعلت هذا الأمر، أي لغرض. والمتفق عليه أنه في القول المخصوص، واختلفوا في المعاني الأخرى، هل يتناولها بالاشتراك أم بالمجاز؟ (1).
اتفقت تعاريف الوَارجُلانِي والبَرَّادِي والسَّالِمِي فيه أنه «طلب الفعل واقتضاؤه على غير وجه المسألة)) (2).
واعتبر البرادي هذا التعريف راجحا لأنه جامع مانع، يدخل فيه الوحي
والإشارة وأمور أخرى تخرج عن حد القول، تقع بالفعل وغيره (3).
1) الوَارِجلاني، العدل، 1: 64 - السَّالِمِي، شرح طلعة الشمس، 1: 35.-وحصر السوفي معانى الأمر في القرآن في 14 معنى منها القضاء الدين القول العذاب الوحي، الموت الذنب، وغيرها السوفي السؤالات 106 - ينظر أيضا: ابن السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج، 2 14 فما بعد. - وقد بلغ بعضهم بمعاني الأمر إلى عشرين معنى عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، 1: 107 فما بعد.
(2) الوَار خلاني العدل، 1: 64 - البَرَّادِي، رسالة الحقائق 13 - السالمي، شرح طلعة الشمس،
35:1
3) البَرَّادِي، الحقائق، 14.
448