Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٠الباب الثاني: اجتهاد التفسير
E 3
الله تعالى، وكأنهم ذهبوا إلى أن قائلا لو قال ذلك لم يكن مخطئا، وقال: «ولسنا نذهب إلى ذلك، بل الذي نختاره انما يطلق له اسم المسألة والدعاء، ويقع على غير حدّ الأمر والنهي» (1). وذكر تفصيل أهل اللغة، أن ما كان لمن دونك فهو
أمر ونهي، وما كان لمن فوقك فهو مسألة، وإن كان الله فهو دعاء (2).
-
صيغة الأمر
تتفق كلمة الإباضية أن للأمر صيغة تُعرف به وهو قول الآمر افعل (3). وثمة صيغ أخرى تفيد الأمر كذلك، وهو المضارع المقرون بلام الأمر، لتفعل (4). وقد يُعبر عن الأمر بالقول وبالإشارة وبصورة الخبر. فمن القول قوله تعالى: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]. ومن الإشارة قوله لأبي بكر: «ما منعك أن تصلي بالناس إذ أمرتك؟» (5). وقد أشار إليه بذلك دون كلام. ومن جهة الرمز قوله تعالى حكاية عن زكرياء: ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزا [آل عمران: 41].
ومن الخبر: قوله: ﴿وَالْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة:
(6) [233
1) ابن بركة، الجامع، 1: 130.
2) ابن بركة، الجامع، 1: 130/ 131.
(3) ابن بركة الجامع:1: 89 العوتبي، الضياء:2 238 - السوفي، السؤالات، 106. الوار خلاني العدل 1 65 - النزوي، قواعد الهداية، 93.
4 - السالمي، شرح طلعة الشمس، 1: 36.
5 لفظ الحديث يا أبا بكر؛ ما منعك أن تثبت إذ أمرتك».
صحيح البخاري، كتاب الأذان أبواب صلاة الجماعة، والإمامة باب من دخل ليؤم الناس،
حديث: 663.
صحيح مسلم کتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا،
حديث: 668
موطأ مالك، كتاب قصر الصَّلاة في السفر، باب الالتفات والتصفيق عند الحاجة في الصلاة،
حديث: 395
الوار خلاني، العدل، 1: 65/ 64.
450