Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣الفصل الثالث: الأمر والنهي
2 - دلالة الأمر لم يختلف الأصوليون في ورود الأمر لمعان عديدة خارجة عن مجرد طلب الفعل، وذلك على سبيل المجاز. وعدّدوا وجوها كثيرة لهذه المعاني؛ ومنها: التعجيز، والتكوين، والتكريم والإهانة، والتصغير، والتهديد، والإطلاق بعد الحظر والإباحة، والتعجيب، والدعاء والإرشاد واليأس، والتحضيض والترغيب.
وأوردوا لهذه المعاني شواهد من القرآن الكريم (1).
وولع بعضهم بتعداد هذه الوجوه حتى بلغ بها خمسة عشر معنى، وعقب الغزالي بأن هذا شغف من الأصوليين بالتكثير وبعضها متداخل (2). وليس ذلك خارجا عن لسان العَرَب، فإن الله خاطبنا بما تعقل العرب من كلامها (3). ولكن الخلاف في تحديد دلالة الأمر الحقيقية هل هي للوجوب أم الندب؟ أم للقدر المشترك بينهما؟ أم لمجرد الطلب؟. - الأمر بين الوجوب والندب
ذهب الإباضية إلى أن الأمر في دلالته الحقيقية للوجوب، كما أن النهي للتحريم ما لم ترد قرائن تصرفه عن ذلك إلى الندب أو غيره من المعاني المجازية. فكل ما أمر الله به في كتابه فهو فرض، وما نهى عنه فحرام. وهو
قول الجمهور الأعظم من أهل العلم من مختلف طوائف المسلمين (4).
1) ابن بركة الجامع:1: 92/ 89 2 521/ 520 - العوئبي، الضياء، 2: 248/ 239. الوار جلاني، العدل، 1: 66 - الملشوطي، الأدلة، 3 و 3. - السوفي، السؤالات، 105.-الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، 98/ 97 - الغزالي، المستصفى، 1: 418/ 417.
(2) الغزالي، المستصفى، 1: 418. 3 ابن بركة، الجامع 1: 92.
4 الخراساني، المدونة 2: 237. ابن بركة الجامع، 1: 2.581 520. = 2: 555. العوئبي، الضياء، 2: 246 الحضرمي الدلائل والحجج 10 و - السوفي، السؤالات،105/ 104. - الجيطالي، القواعد، 1: 113 - البَرَّادِي، البحث الصادق 1 195 و – الشماخي، شرح مقدمة التوحيد، 98. - التلاتي، رفع التراخي، 2 و. - اطفيش، شامل الأصل والفرع، 1: 51.= شرح النيل، 2 84. = شرح عقيدة التوحيد، 340 - السالمي شرح طلعة الشمس، 1: 38. ومن المصادر غير الإباضية القرافي شرح تنقيح الفصول 1 150. -عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، 1: 108 السرخسي أصول السرخسي:1 17/ 15 – ابن حزم، الإحكام، 3:
453
E 3