منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

مصرح

E 3

جهلا من غير علم أو يقطع عذر مخالفه في تلك المسألة الاجتهادية. - الثالث: بالأمر به تخييرا أو إباحة. كقول الله تعالى: وَإِذَا حلَلْتُمْ فَأَصَطادُوا} [المائدة:2]. وقوله: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ [الجمعة: 10]. وقوله كذلك: فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ} [البقرة: 222]. وما أشبه ذلك. فهذه كسابقتها في الحكم).

هذه المنصوصات الثلاثة في القرآن قد ترد في السنة:

=

- إما مقطوعا بالأمر بها، وثبت فرضها بالسنة بإجماع المسلمين، فحكمها كحكم ما ثبت بالقرآن في العلم والجهل والشك والإنكار. وذلك كغسل الجماع والنفاس، وصلاة السفر، وزكاة الفطر، ورجم الزاني المحصن، وكفارة الواطئ في شهر رَمَضَان وميراث الجدة. ونحو ذلك.

=

وإما مقطوعا بها ندبًا مختلفًا في، فرضها كصلاة الوتر، والمضمضة والاستنشاق في الوضوء، وما أشبه ذلك؛ فواسع جهلها قبل قيام الحجة، فإذا قامت فجهلها أو ردّها ضلال ونفاق.

= وإما مقطوعا بها على الندب غير مفروض بإجماع. كركعتي الفجر، والسواك، وصلاة التراويح في رَمَضَان وصيام عاشوراء. وحكمها كذلك

كسابقاتها من المندوبات (2). 2. أما الأوامر غير المنصوصة:

فهي المستخرجة من الكتاب والسنة؛ فقتال الفئة الباغية، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والولاية لمن عمل بصفة أهل الإيمان بعينه، والبراءة لمن ركب شيئا من الكبائر من أهل القبلة بعينه، ونحو ذلك؛ فهذه المسائل واسع جهلها لمن لم تقم الحجة عليه، فإن قامت وردها، كان ضالاً منافقا (3).

فمن دفع المنصوصات كان مشركا لأنه كذب الله في خبره، ومن دفع

1) الحضرمي مختصر الخصال، 7 و / 7 ظ. 2 الحضرمي مختصر الخصال، 9 ظ/ 10 و.

3 أبو المنذر بشير، كتاب المحاربة 6 و. - الحضرمي مختصر الخصال، 8 ظ/ 9 و.

458