Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦الباب الثاني: اجتهاد التفسير
اللغة (1).
قال السالمي:
وهكذا مقيد بالوصف يُعتبر القيد بحسب العرف فإن يكن من ثابت الأوصاف أفاد تكرارا بلاخ لاف وإن يكن من غيره فلا يُفذ ذلك إلا بدليل قد قصد (2) وثمة مسألة لها صلة بتكرار الأمر، وهي اجتماع أمرين على فعل واحد، هل يقتضي تكراره؟ وذلك كالمرأة تجامع ثم تحيض قبل الاغتسال هل عليها غسل واحد أم
غسلان؟
ذهب أكثر الإباضية إلى أن عليها غُسلا واحدا للجميع، الجنابة والحيض. وذهب بعضهم إلى أن عليها غُسلين واختاره ابن بركة لاختلاف جهات
الأمر وأسبابه، فالله أمر الجنب بالغسل: وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا [المائدة: 6]. وهذا عام للرجال والنساء، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المرأة عند إدبار حيضتها بالغسل إذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلّي» (3)، فعليها أن تغتسل
(1) الوار خلاني، العدل 1 98 - الغزالي، المستصفى، 2:2/ 3. = 2: 7/ 8.
(2) السالمي، شرح طلعة الشمس، 1: 49.
3) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة بألفاظ متقاربة. وهذا اللفظ للبخاري. صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إقبال المحيض وإدباره، حديث: 316. صحيح مسلم، کتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث: 528. صحيح ابن حبان كتاب الطهارة، باب الحيض والاستحاضة، حديث: 1368. ورواية النسائي: عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ اسْتَفْتَت أَمْ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْتَحَاضِ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ». السنن الكبرى للنسائي، ذكر ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه الاغتسال من الحيض والاستحاضة،
حديث: 202.
كما وردت بلفظ "فاغسلي عنك الدم وصلي" عند البخاري ومسلم أيضا.
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب غسل الدم حديث: 225
صحيح مسلم کتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، حديث: 527 ووردت رواية عند النسائي جمعت بين الغسل والاغتسال: عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْس مِنْ بَنِي أَسَدِ قُرَيْش أَنهَا أَنت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَتْ أَنْهَا تَسْتَحَاصُ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ قَالَ لَهَا إِنَّمَا ذُلِكَ عِرْق فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةِ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي
466
E 3