Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧بالكتاب والسنة غسلتين.
الفصل الثالث: الأمر والنهي
ورد ابن بركة على من قاس الغسل على التيمم، بأن يكفيها تيمم واحد
للغسلين عند
عدم
الماء. وقال: بأن التيمم مخصوص ولا يقاس البدل على
الأصل (1).
المبحث الثاني: النهي وقضاياه
النهي نظير الأمر في المعنى وقسيمه في التكليف، وكثير من قضايا النهي يُدرجها علماء الأصول ضمن مباحث الأمر؛ من باب التناظر. ولذلك قال
الوَارِ جلاني: إن جل أحكام النهي مندرجة في أحكام الأمر» (2). ومن ذلك قولهم: الأمر يقتضي الفعل والنهي يقتضي الترك، والأمر يفيد الوجوب، والنهي يفيد التحريم. والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده. وما إلى ذلك.
وقضايا النهي لن تستوفيها دراسة وصفية شاملة كهذه، وإنما نجتزئ منها ما يجلّي منهج الإباضية في تناول هذا القسم الهام من علم الأصول، والركيزة
الثانية في باب التكليف.
1 - مفهوم النهي وصيغته - مفهوم النهي: حد الوارجلاني النهي بأنه القول المقتضي به ترك الكسب (3). وقال السوفي: «هو الاستدعاء إلى ترك الفعل» (4). وقال البَرادِي: «حد النهي مقتبس من وجه الأمر، وذهب بعضهم إلى أن النهي أمر من وجه، وهو الترك؛ لأن المنهي عنه مأمور بتركه» (5). وعقب بأن هذا غير مقبول، لأنه
يصير الأمر
السنن الصغرى، كتاب الحيض والاستحاضة، ذكر الاستحاضة وإقبال الدم وإدباره، حديث: 349.
=
(1) ابن بركة، الجامع 1: 331:1: 375 - النزوي، قواعد الهداية، 17 ظ.
(2) الوار جلاني، العدل، 1: 117. 3 الوار خلاني، العدل، 1: 117. 4 - السوفي، السؤالات، 104. 5) البَرادِي، رسالة الحقائق، 14.
467