منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٩

*

الفصل الثالث: الأمر والنهي

م عَذَابًا مهينا} [الأحزاب: 157].

=

- الوعيد بالعقاب: وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يدخله نارًا خَلِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِي [النساء: 14] (1). ومن مرادفات النهي الزجر والتحذير والتحريم. فكلها بمعنى واحد (2). وذكر الوَارِجلاني أن جميع اللعن المذكور في القرآن وما توعد عليه العذاب، فهو دليل على التحريم والزجر. أما لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا فيه. فحمله البعض على الخبر والتحريم. وبعضهم على الدعاء والشتم. من مثل قوله: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَشارِبَهَا وَسَاقِيهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةً إِلَيْهِ» (3). وقوله: «لعن الله النامصة

والمتنمصة» (4).

وكذلك التبرؤ، كقوله: ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب

(1) السوفي، السؤالات، 104.

2 المزاتي التحف المخزونة، 6 ظ.

3) أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما عن ابن عمر.

سنن أبي داود، كتاب الأشربة باب العنب يعصر للخمر، حديث: 3207. بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند عبد

مسند أحمد

حديث: 5560.

(4) أخرجه أصحاب السنن عن ابن عباس بألفاظ متقاربة.

الله بن عمر رضي الله عنهما،

ولفظ أبي داود ابْنِ عَبَّاس قَالَ لُعِنَتِ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ

وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرَ دَاءٍ». سنن أبي داود، كتاب الترجل، باب في صلة الشعر، حديث:3657. ولفظ النسائي عن عائشة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الواشمة، والمستوشمة، و الواصلة، والمستوصلة، والنامصة، والمتنمصة المؤتشمات.

السنن الكبرى للنسائي، كتاب الزينة، ذكر الاختلاف على سليمان بن مهران في هذا الحديث

حديث: 9095.

469