منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٠

الباب الثاني: اجتهَادُ التَّفسِيـ

فوقع الخلاف، وهي عندهم إلى الإجماع أقرب (1). وهو ما نص عليه الآمدي أن إجماع سلف الأمة وهلم جرا منعقد الكف المؤدات في الدور المغصوبة؛ مع كثرة وقوع ذلك منهم» (2). بل إن الغزالي اعتبر المسألة قطعية لا اجتهادية. والمصيب فيها واحد، لحصول الإجماع فيها في الصدر الأول، إذ لم يبلغنا أمر العلماء الظالمين بقضاء صلواتهم في الأرض المغصوبة، ولو وقع لاشتهر. فرجح القول بصحة هذه

عن عن أمر الظلمة بقضاء الصلوات

الصلاة (3).

=

وثمة مناه أخرى في الصَّلاة حَكَم الإباضية على من أتاها ببطلان صلاته، كنهي النبي عن إقعاء الكلب ونقر الديك، والتفات الثعلب

وقعود القرد (4). قال الربيع ومن فعل شيئا من هذه الوجوه الأربعة فعليه إعادة الصلاة (ى). ومما يفسد الصلاة أيضا كفّ الشعر والثوب في أثناء الصلاة، لنهي النبي

عن ذلك، إلا أن يفعل ذلك سهوا أو اضطرارا، فلا نقض عليه (6). وقال ابن بركة ولا يجوز للمصلّي أن يشتمل الصماء، ومن صلى على ذلك كانت صلاته فاسدة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الصماء في الصلاة» (7)،

1) الوار جلاني، العدل، 1: 115. 2) الآمدي، الإحكام، 1: 167. 3) الغزالي، المستصفى، 1: 77/ 79. 4 أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث ونهاني عن ثلاث، أمرني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، وركعتي الضحى،

ونهاني عن الالتفات في الصَّلاة التفات الثعلب، وأقعي إقعاء القرد، وأنقر نقر الديك». السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، جماع أبواب صفة الصلاة، باب الإقعاء المكروه في الصلاة،

حديث: 2557.

(5) قال الربيع: إقعاء الكلب أن يفرش ذراعيه ولا ينصبها وقعود القرد أن يقعد علي عقبيه وينصب قدميه الربيع، الجامع الصحيح باب 40 حديث 238. 1: 64/ 63. 6 الخراساني، المدونة، 1: 154/ 153. 7 أخرج البخاري: عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ليس على فرجه منه شيء».

صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب ما يستر من العورة، حديث:363. صحيح مسلم، کتاب اللباس والزينة باب اشتمال الصماء والاحتباء في ثوب واحد،

480