منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٩

*

الجربي (1)، والشماخي، والسالمي (2).

الفصل الرابع: نظرية الحكم الشرعي

ويربط البَرَّادِي بين الأحكام الشرعية وبين التحسين والتقبيح، بأن حقيقة الأحكام الشرعية خطاب الله عز وجل الصادر بها، فإن صدر بأمر فهو الفرض، وإن صدر بنهي فهو التحريم، وإن صدر بتخيير فهو الإباحة. ويتفرع الندب عن الأمر، ويتفرع عن النهي الكراهة» (3).

وحقيقة الندب ما حسن بالشرع فعله عن تركه، وحقيقة الكراهة ما حسن بالشرع تركه عن فعله وحقيقة الإباحة ما تساوى بالشرع تركه وفعله» (4).

ويؤكد أن الحسن على أصولنا ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبحه الشرع. ذلك (5). ولا التفات إلى العقل في شيء من

وذهب جمهور الإباضيَّة إلى التمييز بين درجات الوجوب، فهناك واجب

مقطوع به کالصلوات الخمس وواجب ظني، كالوتر وصلاة الجنازة (6). قال السَّالِمِي: «والفرض هو الواجب عندنا وعند الشافعي، وعند أبي

حنيفة وأحمد الواجب لازم والفرض ألزم، وإليه ذهب أصحابنا» (7). ولذلك ترد في كتبهم عبارة سنن واجبة لأن الواجب عندهم ما فعله الرسول وأمر به، فثبت بالسنة والفرض هو الأمر القطعي الثابت بالقرآن. وكلاهما يثاب فاعله ويعاقب تاركه (8). وأحيانا نجد عبارة ما جاء عن الكتاب فهو فرض، وما جاء عن الرسول

1) سعيد الجربي، جواب، 111 ظ.

2 الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 272 فما بعد. -السالمي، طلعة، 2:

=

217. معارج الأمال، 1: 24. (3) البرادي، رسالة الحقائق، 8.

(4) البَرَّادِي، رسالة الحقائق، 8. (5) البَرَّادِي، رسالة الحقائق، 9/ 8. 6) الجيطالي، قواعد، 1: 222.

7) السالمي، معارج الآمال، 1: 24. - ينظر أيضا الآمدي، الإحكام، 1: 140. – السرخسي، أصول السرخسي، 1: 110. ابن قدامة روضة الناظر 1 91. وعند الحنفية زكاة المال فرض، وزكاة الفطر أو زكاة الرأس، واجب ينظر الكاساني، بدائع الصنائع، 2: 2.

8) الجناوني، الوضع، (هامش المحقق) 101.

489