منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

فهو سنة. وما جاء عن أئمة العدل فهو أثر (1).

*

فمن سنة الرسول ما هو واجب ومنه ما هو مندوب. وعبّروا عنه بقولهم: سنة في فريضة الأخذ بها هدى وتركها خطيئة. وسنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة (2).

ومن أحكام ذلك أن التوجه إلى الكعبة في الصلاة فرض من التنزيل والوضوء كذلك. وسن رسول الله المضمضة والاستنشاق، فهما واجبان لا يسع تركهما. كما سن الاستنجاء من كل نجاسة، فلا يجوز الوضوء إلا بعد

الاستنجاء (3). وقالوا: صلاة السنن أقسام؛ سنن واجبات وسنن مؤكدات، وسنن

مرغبات (4).

وروى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال الوتر والرجم والاختتان سنن واجبات» (5).

فأما الوتر فلقول النبي لأصحابه: إن الله زادكم صلاة سادسة خير لكم من حُمُر النعم هي الوتر (6).

ورجح الربيع وموسى بن علي كون الوتر غير واجب، لأدلة أخرى تقصر الصلوات المفروضة في خمس (7).

1) العوتبي، الضياء 3 15 - الأصم البصيرة، مخ:11 و = مط:1: 17.

2) المزاتي، التحف المخزونة، 8 ظ.

3) عمروس بن فتح الدينونة الصافية، 114/ 113 - مجهول، سبوغ النعم، 10 و. 4) الجناوني، الوضع، 101.

5) الربيع، الجامع الصحيح، باب 29 حديث 192. ج 1، ص 51. 6) الربيع، الجامع الصحيح، باب 29 حديث 192. ج 1، ص 51.

وفي كتب السنن عن خارجة بن حذافة العدوي: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ وَهِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ فَجَعَلَهَا لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ» المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب الوتر، وأما حديث بكر بن وائل، حديث: 1083. سنن الدارمي كتاب الصَّلاة، باب في الوتر، حديث: 1590.

سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب استحباب الوتر، حديث: 1221. سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصَّلاة، باب ما جاء في الوتر، حديث: 1164. (7) الأحاديث في هذا متواترة في كتب السنة.

الربيع، الجامع الصحيح، باب 29 حديث 192. ج 1، ص 51.

490