Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٤الباب الثاني: اجتهَادُ التَّفسِير
التعبدية منها والحياتية. فلا يند أمر عن حكم الشرع. وبذلك تندرج
?
تحت
المباحات اجتهادات الناس في تطوير شؤون الحياة في النظم والقوانين، والعلم
والتقنية؛ في الاجتماع والاقتصاد والسياسة والتربية. ويتحقق المدلول العام للعبادة في الإسلام؛ مصداقا لنص القرآن قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
-3 من قضايا الحكم الوضعي
-
- السبب والشرط والمانع انفرد السالمي دون سائر أصوليي الإباضية بتفصيل مباحث الحكم الوضعي، وإن وردت إشارات إلى بعضها في المصادر المبكرة، كالحديث عن الأداء والإعادة والقضاء عند ابن بركة والسوفي، وتحديد نجاد بن موسى لمفهوم السبب والشرط. ولم يخرج الإمام السالمي عن نهج علماء الأصول في تحديد أقسام ومفاهيم الحكم الوضعي. فالحكم الوضعي ما وضعه الشارع علة أو سببا أو شرطا أو علامة لشيء من الأحكام التكليفية، أو هو: ما كان في أثره تعلق حصول شيء بشيء (1). وهذا الحكم أنواع: 1 - الركن ما يتقوّم به الشيء، ويدخل في قوامه. وينهدم ذلك الشيء بانتفائه كالإقرار بالشهادتين ركن للإيمان عند جمهور أصحابنا. وتكبيرة الإحرام ركن للصلاة (2).
2 - العلة:
هي
الوصف المعرّف للحكم على الرأي الراجح (3). 3 - السبب: هو الوصف الموصل إلى الحكم بواسطة غيره (4). أو ما يتوصل
به إلى الحكم (5).
(1) السالمي، طلعة، 2: 229/ 230. (2) السالمي، طلعة، 2: 230. 3 السالمي، طلعة، 2: 231. 4 - السالمي، طلعة، 2: 232. 5) نجاد بن موسى، الأكلة، 106.
504