Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٠الباب الثاني: اجتهاد التفسير
وقال الشقصي: «والبدل أحب إلينا» (1).
والصواب ما ذهب إليه الجمهور.
=
ويري ابن جعفر عدم إمامة الصبي، لحديث إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكبركم) (2). واحتج بأن «هذا يتوجه على المكلفين البالغين دون من لا يلحقه الخطاب الطفوليته وصغره) (3). ورد على من جعل صحة صلاة الصبي دليلا على صحة إمامته بأنه غير مسلّم، فليس كل من صحت صلاته جازت إمامته. وقد أجمعت الأمة أن المرأة لها صلاة، ولا تجوز إمامتها (4).
- ولا يرى الإباضية سقوط الزكاة عن الصبي لأنها تعلقت بماله لا بذمته، فهي عبادة مالية لا بدنية، فلا يشترط فيها البلوغ (5). وهذا رأي الجمهور (6)، خلافا للحنفية، لأن الزَّكَاة عندهم حق تعلق بالذمة، فتجب على المسلم العاقل البالغ (7).
1) خميس الشقصي، منهاج الطالبين، 6: 92.
(2) أخرجه البخاري وأصحاب السنن عن مالك بن الحويرث.
صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، حديث: 610. صحيح ابن خزيمة، كتاب الصلاة، باب الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر برفع، حديث:561. صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، باب صفة الصَّلاة، ذكر الخبر الدال على أن المصطفى أمر،
حديث: 1894.
السنن الكبرى للنسائي مواقيت الصلوات اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر، حديث:1582.
(3) ابن جعفر، الجامع، 2: 278.
4) ابن جعفر، الجامع،2 278/ 279. 5 اطفيش شرح النيل 3: 8
6) ابن قدامة، المغني 2: 492 - ابن جزي القوانين الفقهية 102 - الشيرازي، المهذب، 1: 140.- وقال الشافعي في الأم: وتجب الصدقة على كل مالك تام الملك من الأحرار، وإن كان صبيا أو معتوها أو امرأة، لا افتراق في ذلك بينهم». الأم، 2 27 - وفصل ابن رشد الأقوال أكثر، فالجمهور على وجوبها على الصبي مطلقا، لأنها حق للفقراء تعلق بمال الصبي. وفرق قوم بين ما تخرجه الأرض فأوجبه فيه دون غيره من الأموال. بينما ذهب قوم إلى وجوبه في الأموال كلها إلا النقدين ابن رشد، بداية المجتهد، 1: 245. 7) المرغيناني، الهداية 1 103. السرخسي، المبسوط، 2: 162 - الكاساني، بدائع الصنائع، 2 4. الشيرازي المهذب:1: 140 ونسب ابن رشد إلى أبي حنيفة وأصحابه القول بإيجاب الزكاة في مال الصبي مما تخرجه الأرض دون ما سواه ابن رشد، بداية المجتهد، 1: 245
?
510