Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٢الباب الثاني: اجتهاد التفسير
بمنزلة الصبيان (1).
E 3
فبعض الحق الإغماء بالجنون، وبعض الحقه بالمرض، فاختلفت الأحكام لاختلاف القياسات. والتحقيق ان الإغماء نتيجة تعطل القوى المدركة المحركة حركة إرادية، بسبب مرض يعرض للدماغ، وهو شبيه بالنوم في تعطيل العقل، إلا أن النوم عارض طبيعي، والإغماء غير طبيعي؛ فيكون حكمهما واحدا في التصرفات. وهو إلغاؤها وبطلانها لعدم توفر القصد عند المغمى عليه (2).
ج النسيان معتمد العلماء في اعتبار النسيان عذرا للمكلف، قول النبي: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (3). والمقصود هنا رفع الإثم والعقاب، لا رفع عين الخطإ والنسيان. وهذا من دلالة الاقتضاء؛ لأن الخطأ والنسيان إذا وقعا لم يُرفعا.
وذكر ابن جعفر أنه جاء في الأثر في تأويل ذلك أن النسيان هو أن ينسى العبد شيئا من فرائض الله التي أوجب عليه فعلها، فهو سالم لنسيانه ذلك؛ في جميع الفرائض من صلاة أو زكاة أو غير ذلك، فهو سالم من الإثم بإجماع الأمة، ولو نسيها طول عمره، ولكن إذا ذكرها لزمه أداؤها في الحين لحديث
1) الخراساني، المدونة، 1: 351.
2) ينظر: الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، 4: 128.
3) أخرجه ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسَانَ
وَمَا اسْتَكْرَهُوا عَلَيْهِ».
سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي، حديث:2041. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الخلع والطلاق، جماع أبواب ما يقع به الطلاق من الكلام ولا يقع إلا، باب ما جاء في طلاق المكره، حديث: 14100. وأخرجته معظم كتب السنة بلفظ إن الله تجاوز لأمتي».
سنن ابن ماجه، کتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي، حديث: 2039
مصنف ابن أبي شيبة كتاب الطلاق ما قالوا في الرجل يحلف على الشيء بالطلاق،
حديث: 15480.
512