Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٣E 3
النبي
الفصل الرابع: نظرية الحكم الشرعي
من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها متى ذكرها» (1) (2). وهو ما أكده ابن بركة أنه «أجمع العلماء أن من نسي شيئا من اللوازم المأمور بإتيانها، أن عليه إعادة ما أمر به» (3).
=
: وإن نسي حتى أكل مال رجل أو ثمرته أو قتله، أو طلق امرأته، أو أعتق عبده وما كان من هذه الأشياء فهو متعبد بأدائها إلى أهلها في وقت
علمه بذلك (4). فالنسيان لا يؤثر في سقوط التكاليف، فمن نسي الماء ولم يعلم مكانه وهو عنده أو في رحله، وتيمم وصلّى ثم علم بمكانه فعليه القضاء. وقال بعض: لا قضاء عليه لأنه غير واجد للماء. وذكر ابن بركة أن الأول أرجح، لأن الناسي للرقبة في ملكه لا يجزيه الصوم الذي هو بدل منها. وكذلك من صلّى بثوب نجس، ولم يعلم، أو نسي نجاسته، أو صلّى على غير طهور، وهو ناس لحدثه، فعليه القضاء باتفاق الفقهاء (5).
- ويحرص الإباضية على وجوب التوبة من الذنب المعين، فمن تاب من ذنوبه، وهو عالم بذنب معيّن ارتكبه، فلا يكفيه أن يتوب توبة عامة، بل يلزمه أن يقصد ذلك الذنب بعينه، إلا إن نسيه، فلا حرج عليه ما دام يدين بتحريم ذلك الذنب (6).
1) ورد الحديث عند أبي داود وغيره عن أبي قتادة؛ ولفظ أبي داود «إِنَّهُ لا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذكُرُهَا».
سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب في من نام عن الصلاة، حديث: 378. سنن ابن ماجه کتاب الصَّلاة، أبواب مواقيت الصَّلاة، باب من نام عن الصلاة أو نسيها،
حديث: 696.
سنن الترمذي الجامع الصحيح أبواب الطهارة عن رسول الله، أبواب الصلاة عن رسول الله باب ما جاء في النوم عن الصلاة، حديث:167.
سنن الدارقطني، كتاب الصَّلاة، باب قضاء الصلاة بعد وقتها، حديث: 1255.
2 ابن جعفر، الجامع، 1: 135.
3 ابن بركة الجامع:1 552 النزوي، قواعد الهداية، 16 و.
4 ابن جعفر، الجامع، 1: 136/ 135.
5) ابن بركة، الجامع، 1: 345/ 346. 6) ابن جعفر، الجامع، 1: 135.
513