Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
[الطلاق: 4].
وجاء في مسند الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: اختلفت أنا وأبو سلمة عبد الرحمن في المرأة الحامل إن وضعت بعد وفاة زوجها بليال، قال: فقلتُ: عِدتها آخر الأجلين. فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلّت. فجاء أبو هريرة فسئل، فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة، فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد حلت» (1). و ممن ذهب إلى أنها تحل بالوضع ابن مسعود، فقد قال: «من شاء لاعنتُه؛ إن الآية التي في سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة البقرة بكذا وكذا شهرا» (2).
وأخرج عبد بن حميد عن علي أنها نسخت ما في البقرة. وأخرج بن مردويه عنه أنها نسخت سورة النساء الصغرى كل عدة. وأخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال: «نزلت سورة النساء الصغرى بعد التي في البقرة بسبع سنين» (3). وقال الفقهاء بأن عِدّة المتوفى عنها الحامل تنتهي بوضع الحمل اتفاقا (4). وعن حديث سبيعة الأسلمية، قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي للأسلمية. وأما العمل فعلى ما قال ابن عباس، وهو المأخوذ به
1) الربيع، الجامع الصحيح، باب 29 حديث 540. ج 2، ص 147. 2) لفظ الحديث عند النسائي: عن علقمة بن قيس، أن ابن مسعود، قال: " من شاء لاعنته؛ ما نزلت "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن، إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها. إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت».
السنن الكبرى للنسائي، كتاب الطلاق ما استثني من عدة المطلقات، حديث: 5549. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب العدد، جماع أبواب عدة المدخول بها، باب عدة الحامل من الوفاة،
حديث: 14422.
الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، 7: 634/ 635. 3) السالمي، حاشية الجامع الصحيح، 3: 122.
4 - الشيرازي المهذب 2 142. - ابن جزي القوانين الفقهية 231. – الكاساني، بدائع
الصنائع، 3: 192.
534