Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٣الفصل الأول: التعارض والترجيح
القرآن (1). وهو ما نص عليه الوَارِجلاني وقولنا إن الخاص مقدم على
العام» (2).
أحدهما
وأكد السالمي تقديم الخاص على العام دائما، ولو جهل التاريخ، لأن الخاص دلالته قطعية، ودلالة العام ظنية ولا يجوز إلغاؤهما معا، أو إلغاء مع إمكان الجمع بينهما (3). وأمثلة تخصيص العام كثيرة جدا؛ أوردنا قسما منها في مباحث تخصيص العام. واختار الوَارِجُلانِي حديث في الرقة ربع العشر» (4). خصصه حديث ليس فيما دون خمسة أواق صدقة» (5). فقضينا بالخاص على العام، وبطل قول من قال بتعارضهما (6). والحقيقة أن إطلاق لفظ تعارض الخاص والعام تجوز ليس إلا، لأن الجمع بينهما ممكن، وهو العمل بالخاص في محله، وبقاء العام ساريا على ما عدا القسم الخاص. وقد تختلف الأنظار عند تنزيل هذه القاعدة إلى أرض التطبيق، ومن الخلاف حول الأوقات المنهي عن الصَّلاة فيها، فذكر ابن بركة إجماع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا، أن النبي ا نهى عن صلاة بعد العصر،
ذلك
1) العوئبي، الضياء، 3: 14. 2 الوار خلاني، العدل، 2: 174. 3) السالمي، طلعة، 1: 106.
(4) أخرجه البخاري وأصحاب السنن عن عبد الله بن عثمان. صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث: 1397. سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، حديث:1352. السنن الكبرى للنسائي، كتاب الزكاة زكاة الإبل، حديث: 2202. 5) أخرجه البخاري وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم عن أبي سعيد الخدري. صحيح البخاري، كتاب الزكاة دون رقم الحديث. صحيح ابن خزيمة، كتاب الزكاة، جماع أبواب صدقة الحبوب والثمار، باب ذكر الدليل على أن النبي، حديث: 2142.
صحيح ابن حبان كتاب الزكاة، باب العشر، ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فيما يخرج من
الأرض، حديث: 3334. الوار خلاني، العدل، 2: 174.
543