منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٧

E

الفصل الأول: التعارض والترجيح

الاستخفاف بحقوق الأولياء.

وأورد الأدلة وفصل القضية تفصيلا شافيا (1).

1

كما أورد الوَارِجلاني اختلاف العلماء في ما إذا تعارض العموم والظاهر وأخبار الآحاد، فغلب قوم أخبار الآحاد لأنها أقوى من الظاهر، واستدلوا بحديث أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة» (2).

وغلب قوم العموم، استنادا إلى فعل عمر في ردّ حديث فاطمة بنت قيس

?

في نفقة المبتوتة، أن النبي لم يجعل لها سكنى ولا نفقة (3). فقال عمر: «لا ندع كتاب ربنا إلى قول امرأة لا ندري أصابت أم أخطأت» (4). فأوجب النفقة والسكنى للمبتوتة.

وخلص أبو يعقوب إلى أن الظاهر والعام وأخبار الآحاد، طرق مستعملة، فإذا تقاومت غلبوا عليها الرأي والقياس واستصحاب الأصل (5).

(1) ابن بركة، الجامع، 2: 118/ 122.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه مسلم وابن ماجة والترمذي وغيرهم عن فاطمة بنت قيس. ولفظ مسلم: «عن الشعبي، قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، فقالت: طلقها زوجها البتة، فقالت: فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السكنى والنفقة، قالت: فلم يجعل لي سكنى، ولا نفقة».

صحيح مسلم کتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث: 2793.

سنن ابن ماجه، کتاب الطلاق باب المطلقة ثلاثا هل لها سكنى ونفقة، حديث: 2031. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، أبواب الطلاق واللعان، باب ما جاء في المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة حديث: 1136

4) أخرجه مسلم وابن حبان والدارمي وابن أبي شيبة وغيرهم. ولفظ مسلم: «لا نترك كتاب الله وسنة نبينا القول امرأة، لا ندري لعلها حفظت، أو نسيت». صحيح مسلم، کتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، حديث: 2797 صحيح ابن حبان كتاب الرضاع باب النفقة ذكر عدم إيجاب السكني، حديث: 4311.

سنن الدارمي ومن كتاب الطلاق، باب في المطلقة ثلاثا ألها السكني، حديث: 2241. مصنف ابن أبي شيبة كتاب الطلاق من قال في المطلقة ثلاثا: لها النفقة، حديث: 15098. (5) الوار جلاني، العدل، 1: 63/ 62.

547