منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٤

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

فالإجماع لا تثبت حجيته في عصر الرسالة والقياس والاجتهاد لا يجوز أن

يثبتا بخلاف النصوص (1).

- نسخ القرآن بالقرآن

هذه الصورة محل إجماع بين القائلين بالنسخ، وذكروا لها أمثلة عديدة. = منها عدة المتوفى عنها زوجها كانت مدتها إلى الحول، فنسخت بأربعة أشهر وعشرا. فعدة الحول ثبتت بقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِم مَّتَلَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إخراج [البقرة: 240]. ثم نسخت بقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234].

=

وفي تطبيق قضاء المسلمين على، الذميين قال ابن بركة: «وقد غلط بعض مخالفينا فقال: للإمام أن يحكم بين أهل الذمة إذا اختلفوا إليه، وله أن فلا يحكم بينهم واحتج بظاهر قوله تبارك وتعالى: فإن

يُعرض عنهم جاءُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة:42]. قال: فهذا تخيير، وهذه

] ?

الآية عند العلماء منسوخة بقوله تعالى: وَأَنِ أَحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ

(2) [49: JU

أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49] (2). . ومن نسخ القرآن قالوا: قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تقائِهِ} [آل عمران: 102]. وقوله: {وَجَهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ

[الحج: 178. نسخ بقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].

=

وحبس الزناة في البيوت ورد في سورة النساء وَالَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِسَآبِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةٌ مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا

(1) ابن بركة الجامع:1 48 - العوئبي الضياء 2: 230 231 - السالمي، طلعة، 1: 293. المعارج 1: 25 - الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 474/ 473. 2 ابن بركة، الجامع، 2: 458 459.

564