منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧٥

E 3

الآحاد (1).

الفصل الأول: التعارض والترجيح

7 - من قضايا النسخ

تناول الأصوليون قضايا عديدة في باب النسخ نختصرها في هذه

الإشارات.

- نسخ الحكم ونسخ التلاوة:

أجاز الإباضية أن يُنسخ من القرآن حكمه وتلاوته، أو ينسخ أحدهما دون الآخر، ولا محذور في ذلك ولا تكليف بالمحال (2).

وذكر الشماخي عن بعض علماء عمان منع نسخ التلاوة دون الحكم، وتوقف آخرون في نسخ التلاوة والحكم معا، ولم يذكر من هم هؤلاء. وأورد السالمي كلام الشماخي دون بيان (3).

ومثل السوفي لهذه الصور الثلاث أحدها أن يذهب الرسم ويبقى الحكم، كآية الرجم الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة). فهذا نسخ رسمه وبقي حكمه. وقالت البدعية من الأزارقة بنفي الرجم، وبقاء قطع الرجلين للسارق؛ والصَّلاة عندهم ركعتان غدوا وركعتان عشيا، لعنوا بما قالوا. والصحيح عندنا أن الرجم من فرائض سنة النبي الل، والختان والاستنجاء والوتر … والوجه الثاني من النسخ، أن يذهب الحكم ويبقى الرسم. وهذا الوجه كثير في القرآن متلوّ كالعدة كانت حولا ثم نسخت بأربعة أشهر وعشرا والثالث أن يذهب الرسم والحكم كتحريم الرضاعة، كان بعشر رضعات، وكان فيما يتلى فنسخ الرسم والحكم جميعا» (4). كما أورد الوار خلاني للتمثيل على نسخ التلاوة رواية أبي عبيدة القاسم بن سلام عن عائشة أنها قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن رسول مائتي آية، فلما كتب عثمان المصحف جعلها كما هي عليه الآن» (5).

الله

1) الأسنوي، نهاية السول، 2: 588/ 587.

2 ابن بركة، الجامع:1 (43/ 42 - العوئبي، الضياء، 23 +2215 230 - القلهاتي، الكشف 1 293. -الوار جلاني، العدل 2: 225 - السالمي، طلعة، 1: 277. فما بعد.

3 الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 484 485 - السالمي، طلعة، 1: 277.

السوفي، السؤالات، 108.

(5) الوار خلاني، العدل، 2: 227.

575