Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٠الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
وكذلك المقعد إذا حدث له الصحة بنى على صلاته قائما، إلا أن يكون صحيحا قبل ذلك فحدث له العجز فصلى بعض صلاته قاعدا ثم وجد القدرة على القيام، فإنه ينقض صلاته، ويبتدئ من جديد (1).
ماله
ولكن وقع خلاف في مسألة الوكالة، فإذا وكل رجل رجلا في بيع أو طلاق زوجته، ثم نزع منه الوكالة، وقد غاب الوكيل وامتثل أمره، ولم يعلم بنزع الوكالة، فإن فعله ماض في قول محمد بن محبوب، وقال غيره من الإباضية إن فعله يكون باطلا وجهله لا ينفعه، وجعلوه كالوفاة، فإذا مات الموكل بطلت تصرفات الوكيل من حين وفاته، ولو لم يعلم بها. ورجح ابن بركة هذا القول (2)، ولم يعتبره مندرجا تحت قاعدة تعلق التكليف بالعلم؛ لأن الوكالة مقيّدة، وليست تشبه عموم التكاليف. - يم يُعرف النسخ؟ نص ابن بركة «أن القرآن لا يُعلم نسخه إلا بخبر من الله تبارك وتعالى، أو الرسول عليه السلام، أو إجماع الأمة على النسخ، أو تقوم دلالة على نفس
الخطاب» (3).
فطرق معرفة النسخ محددة في:
1 - إخبار الله تعالى بذلك، كقوله: الكَنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ} [الأنفال: 66]. 2 - إخبار الرسول كقوله: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها» (4). 3 - إجماع الأمة على ذلك، كإجماعهم على حجب الأم بالأخوين؛ والقرآن ذكر حجبها بالإخوة، فإن كَانَ لَه إخوة فَلأُمِّه السدس
[النساء: 11].
(1) ابن بركة، الجامع:1 472 473 - النزوي، قواعد الهداية، 21 ظ. 2) ابن الجامع، 2: 404. 3) ابن بركة، الجامع، 1: 66. (4) أخرجه مسلم وأصحاب السنن وغيرهم عن بريدة الأسلمي. – صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ربه عز وجل في حديث: 1676. - صحيح ابن حبان، کتاب حديث:1676. الأشربة، باب آداب الشرب، ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه، حديث:5468. سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في زيارة القبور حديث: 2832 - سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور، حديث: 1010.
580