Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
أصلا (1).
واعتبر السالمي منها سبعة هي: القياس الاقتراني، والقياس الاستثنائي، والاستصحاب، والعكس والاستقراء والمصالح المرسلة، والاستحسان، والإلهام، وحكم الأشياء قبل ورود الشرع (2).
وهو أوفى من تناول هذه الأدلة من بين أصوليي الإباضية (3). وسنتناول أهم هذه الأدلة اعتمادا على المصادر الإباضية أساسا، وتقيدا
بحدود البحث، مع اللجوء إلى المقارنة عند الاقتضاء.
وتتلخص في الآتي:
1 - قول الصحابي. 2 شرع من قبلنا. وهذان دليلان نقليان. وباقي الأدلة كلها عقلية وهي: 3 - المصالح المرسلة. 4 - الاستحسان. 5 - الاستصحاب 6 سد الذرائع. 7 - العرف. 8 - الاستقراء. 9 - قياس
العكس. 10 - الإلهام.
المبحث الأول: الأدلة النقلية
1 - حجية قول الصحابي
فاختلف
عرف الوَارِخلاني الصحابي بأنه كل من أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمن به. وأما إن كان رأه قبل أن يُبعث أو بعد ما بُعث؛ ولم يؤمن به إلا بعد موته فهو من التابعين. وأما من آمن به وحال بينه وبينه البعد فلم تمكنه رؤيته، فيه، كالنجاشي. وأما الأعمى الذي لا يبصر، وقد سمع كلامه أو كان بموضع لا يسمع كلامه، أو رآه لكنه أصم لم يسمعه إلا أن هؤلاء كلهم عقلوه ورأوا من هديه شيئا من أقواله وأفعاله، فهم من الصحابة» (4). وهذا تعريف موافق لتعريف المحدثين للصحابي أنه «من لقي النبي
(1) الغزالي، المستصفى، 1: 145. 2 - السالمي، طلعة، 2: 178. (3) الشماخي، مختصر العدل، 14 ظ. (4 الوَارِجلاني، العدل، 202/ 203/ 204.
584