منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

E 3

التمسك

الفصل الثاني: الانتد لان

به رواية عن ابن مسعود. وقال عبد الله بن مسعود: كل حدث بدعة، ومن كان منكم مُستَنا فلْيَسْتَن بمن كان مات، أولئك أصحاب محمد ال كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبا وأقومها هديا، وأقلها تكليفا. قوم الله لمحمد نبيه ال، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم في آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم» (1).

اختارهم

وأورد ابن سلام حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي،

عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور … » (2) (3). ولكن هذه الأدلة عامة لا تقيّد حجية قول الصحابي في مجال الاجتهاد، بل تعمّ ما رووه من السنن وما اتفقوا عليه، وأجمعوا، وما كان محل اجتهاد. وقد سئل سعيد بن زنغيل ما تقول في قول الصحابي، أسنة هو؟ قال: نعم، قول أهل الفقه والرأي منهم (4). ولكنه تشدد في من حكم بغير قولهم، وخرج عن جميع أقاويلهم، أنه يكفر

- كفر نعمة - لأنه ارتكب كبيرة باتباعه غير سبيل المؤمنين (5). ويذكر الجيطالي أن الأصول أربعة: الكتاب والسنة والإجماع وآثار الصحابة وأن الآثار تدل على السنة، لأن الصحابة شاهدوا الوحي والتنزيل، وأدركوا بقرائن الأحوال ما غاب عن غيرهم عيانه. فمن هذا

1) ابن سلام، بدء الإسلام، 81.

2) أخرجه الحاكم وأصحاب السنن عن عرباض بن سارية.

المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب العلم، ومنهم يحيى بن أبي المطاع القرشي،

حديث: 302.

سنن الدارمي باب اتباع السنة، حديث: 100.

،داود کتاب السنة، باب في لزوم السنة حديث: 4012

سنن ابن ماجه المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، حديث:42. سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب العلم عن رسول الله، باب ما جاء في الأخذ

بالسنة واجتناب البدع، حديث: 2668.

3 ابن سلام، بدء الإسلام، 82

4 سعيد بن زنغيل الرد على من زعم 192. 5) سعيد بن زنغيل الرد على من زعم 192.

587