منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٩٧

E 3

الاستمتاع.

=

المشقة.

=

الفصل الثاني: الاستد لان

وقد يحصل به ظنا كالقصاص للزجر وردع الجناة، وكالسفر لظن

- وقد يستوي حصول المقصود، وعدمه، كالحد في الخمر والزني، فإن عدد المنزجرين وغيرهم متفاوت.

= وقد يكون حصول المقصود مرجوحا، كنكاح الآيس ابتغاء النسل. = وقد يكون معدوما، كنكاح امرأة وعدم لقائها، بأن يكون أحدهما بالهند والآخر بالمغرب، ثم ولادتها؛ فلا يُقطع بأن الولد للفراش. أو كاستبراء جارية يشتريها بائعها في المجلس (1). والتعليل بالأنواع المذكورة جائز عند أهل القياس، إلا النوع الأخير فقد اختلف الإباضية كغيرهم في جواز التعليل، به لعدم حصول المقصود من الحكم فيه، فأجازه من رأى التعقل، ومنعه من رأى التعبد في هذه الأحكام (2). حفظ 2 أما النظر إلى المقصود من الحكم فإنه يتعلق بالمصالح، وهي الكليات الخمس المعروفة الدين والعقل والنفس والنسل والمال. وهي على

درجات ضروريات وحاجيات وتحسينيات ولكل منها مكملات. ومجمل أحكام الشرع تندرج تحت هذه الكليات؛ تحصيلا لها، أو حفاظا عليها بعد وجودها (3).

=

3 والمناسب باعتبار الشارع ينقسم إلى معتبر وملغى ومرسل. المناسب المعتبر: ما شهد الشارع باعتباره بنص أو إجماع، أو بترتيب الحكم على وفقه.

ويشمل الأحكام التي شرعت لحفظ مقاصد الشرع المذكورة. وقد فصل بعضهم أنواعه إلى مناسب مؤثر وملائم، وغريب. وذلك بحسب تأثير

1 - الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 572/ 570.- السالمي، طلعة، 2:

123/ 122

2 - السالمي، طلعة، 2: 124/ 125.

3 ينظر: الغزالي، المستصفى، 1: 314/ 284 - الشماخي شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 574/ 572.

597