منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠٢

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

E 3

1 أحكام الحدود والقصاصات والتباعات في الأموال، والتعاوض بالأبدال؛ لأن حاجة الاجتماع البشري وتعارض المصالح تفضي إلى التنازع

والصراع، فردعهم بهذه الأحكام.

2 النكاحات والإجارات والقراضات والمساقاة، لضمان سير مصالح الأنام على خير ما يرام.

3 النظافات والطهارات، وهو تخليص الإنسانية من البهيميات. 4 - ما يؤول إلى مكارم الأخلاق والشيم ومحاسم الأفعال والهمم، من الصدقات والزَّكَاة والهدايا والعتاقات لتخليص النفوس من البخل إلى البذل

والفضل

5 - العبادات البدنية، وما فيها من مصالح لا يدركها العقل، ولا يصل إليها بالقياس (1).

ثم جاء السالمي فسلك النهج الذي سار عليه جمهور الأصوليين، إذ إنهم لم يختلفوا في تقسيم هذه المقاصد إلى ضروريات وحاجيات وتحسينيات، وشمولها للكليات الكبرى للتشريع متمثلة في حفظ الدين والعقل والنفس والنسل والمال (2). وقد خص بعضهم، ومنهم الشَّمَّاخي حفظ العرض وجعله مقصدا

سادسا، بينما اعتبره الجمهور ضمن كلية حفظ النسل (3). وفصل السالمي أقسام المقاصد والأحكام التي شرعت لتحصيلها أو

للحفاظ عليها، سواء ما كان منها ضروريا أم حاجيا أم تحسينيا (4). وذكر من أمثلة فقه المقاصد قضية رمي البغاة بالمنجنيق، وتهديم معاقلهم، وإضاعة أموالهم التي تكون لهم قوة على بغيهم. فإن القائل بهذا من أصحابنا لا مستند له إلا القياس المرسل. وهو النظر فيما يعود نفعه للإسلام وظهور العدل. ولم يكن شيء من ذلك بعينه ولا بجنسه معتبرا بنص الشارع

(1) الوارجلاني، العدل، 3: 350/ 349.

(2) السَّالِمِي، طلعة 2: 118. فما بعد. - ينظر أيضا الزحيلي أصول الفقه، 2: 101 فما بعد.

3 السالمي، طلعة، 2: 120.

(4) السالمي، طلعة، 2: 118. فما بعد.

602