Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦١٦الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
بالنجاسة على ظاهر الأمر (!).
=
?
- إذا لقي رجل رجلا حاملا لحما فمسه منه، دم، فحكمه أنه نجس، حتى يعلم أنه غسل المذبحة.
وأما إذا باع عليه فحكمه أنه طاهر، لأنه متعبد بأن لا يبيع إلا طاهرا. قد غسل مذبحته.
ودم العروق نجس، إلا ما كان من دم الكبد فحكمه طاهر، ودم اللحم لا بأس به بعد غسل المذبحة (2).
=
: وحكم المتوضئ لفريضة أو نافلة أو صلاة بعينها؛ أنه على طهارته ما لم يُحدث. وإن طرأ عليه ما ينقض وضوءه وجب عليه الإتيان به؛ وإلا بطلت صلاته. لقول النبي: «لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ» (3). (4). فالمتطهر إذا شك في الحدث فهو على طهارته حتى يتيقن بالحدث، فشكه في الحدث لا يرفع عنه ما ثبت باليقين (5).
=
والمتيمم إذا وجد الماء وقد دخل في الصَّلاة، قطعها ولزمه فرض طهارة الماء. وهذا قول الإباضية والحنفية.
وأما الشافعي وداود فقالا يمضي في صلاته، ولا تقطع رؤية الماء تيممه. إذ ليس ذلك حدثا ناقضا للطهارة. ونحن نقول: إن التيمم بدل عن الماء، فإذا وجد المبدل منه عاد إليه وترك البدل؛ لأن هذا سبيل الأبدال كلها. فوجود الماء قبل الصلاة مبطل للتيمم اتفاقا فكذلك بعد الدخول في الصلاة ولا فرق. وقول النبي: إذا وجدت الماء فَأمِسَّه جلدك (6)، عام لكل الأحوال،
(1) ابن جعفر، الجامع، 1: 304/ 305.
2) ابن جعفر، الجامع، 1: 331.
3) أخرجه البخاري والبيهقي وأحمد عن أبي هريرة.
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب: لا تقبل صلاة بغير طهور، حديث:134. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الطهارة، جماع أبواب الحدث باب الوضوء من الريح يخرج من أحد السبيلين، حديث: 531.
مسند أحمد بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة رضي الله عنه، حديث:7892. 4 ابن بركة الجامع:1 360 - الجيطالي، قواعد، 1: 180.
5 ابن بركة الجامع:1 321 322. 1: 356 357. (6) أخرجه الحاكم وأبو داود والبيقهي عن أبي ذر الغفاري.
616