منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢٣

الفصل الثاني: الاستد لان

نجله مصطفى الزرقاء المدخل الفقهي العام (1). ولم يُحظ الفقه الإباضي بمن يرصد هذه القواعد المتناثرة في موسوعاته الآن. غير أن السالمي أشار في خاتمة كتابه شرح طلعة الشمس

الفقهية حتى

إلى أن قدماء الفقهاء من أصحابنا وغيرهم بنوا الفقه على خمسة قواعد: الأولى: اليقين لا يزيله إلا يقين مثله. وهو نوع من الاستصحاب؛

=

=

فالشك في الطهارة لا ينقضها. الثانية: أن الأمور بمقاصدها. ومنها وجوب النية في العبادات. الثالثة: الضرر يزال ومنه وجوب رد المغصوب وضمانه بالتلف. الرابعة: المشقة تجلب التيسير. ومنه جواز الفطر والقصر والجمع في

=

=

السفر.

- الخامسة: العادة محكمة. ومنه بيان أقل الحيض وأكثره، ومسائل

=

العرف (2).

الاجتهادية. وهي

وهذه أمهات القواعد الفقهية وعليها فرّع الأصوليون بعض المصادر لا تعدو أن تكون قواعد فقهية، أو بعض هذه القواعد. = فالاستصحاب تندرج فيه القاعدة الأولى، اليقين لا يزول بالشك. وقاعدة الأمور بمقاصدها تتفرع عنها نظرية الباعث، وقاعدة سد

=

الذرائع.

= والمشقة تجلب التيسير، تتفرع عنها أحكام الرخص، وأحكام الضرورة

والإكراه.

=

والعادة محكمة، بني عليها دليل العرف. ومن الضروري تناول بعض هذه القواعد وبيان أثرها في الفقه الإباضي ونختار منها: 1=العرف. 2=التيسير والضرورة. 3 - الباعث والذرائع. 4 - الأخذ بالأحوط.

1) ومن الدراسات الحديثة أيضا كتاب "القواعد الفقهية" للدكتور يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين. ط 1. مكتبة الرشد الرياض 1408 هـ / 1988 م. وأيضا، كتاب "القواعد الفقهية" ل: علي أحمد النذوي، ط 2. دار القلم، دمشق. 1412 هـ / 1992 م.

2) السالمي، طلعة، 2: 191.

623