منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢٥

الفصل الثاني: الانتد لان

- في الزَّكَاة: حكموا العرف في تحديد المسكين الذي يستحق الزكاة، فقد سئل الإمام عبد الوهاب عن ذلك فأجاب إن كان عنده ما يكفيه قوت سنة في نفقته وكسوته وما يحتاج إليه، فإن هذا ليس بفقير، ولا يكون له أخذ المسكنة، وإن كان ليس عنده قوت سنة فله أن يأخذ المسكنة، وهو فقير» (1).

= في الأيمان: نص العوتبي أن «الأيمان على الإرادات والمقاصد، وتعلق الأسماء

بمسمياتها» (2).

وذكر ابن بركة أن من حلف لا يأكل بيضا، لا يحنث بأكل بيض

السمك؛ لأن عرف الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج. ولو حلف لا يسكن بيتا؛ فكل بيت من حجر أو مدر يسكنه حنث، وإن سكن بيتا من شعر أو نحو ذلك لم يحنث، لأن البيوت المعروفة والمقصود إليها هو ما ذكرنا؛ ولا اعتبار لتسميتها في القرآن بيوتا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنْعَمِ بيوتا [النحل: 80]. إذ في القرآن تسمية السمك لحما وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طريا ما [النحل:14]. وتسمية السماء سقفا وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا تَحْفُوظًا} [الأنبياء:32]. والأرض فراشا الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَسا} [البقرة: 22]. فإنما الأيمان على المقاصد والعادات، مع تعلق

الأسماء بمسمياتها» (3).

ومن

حلف لا يشرب لبنا، فحساه حسوا لا يحنث ولو حلف لا يقعد في هذه الدار، فجلس على أطراف بنان رجله لا يحنث (4).

=

- في النكاح:

استند الإمام جابر إلى العرف في عدم تحديد الصداق، فقد سئل: هل فرض الني للنساء مهورا؟ أي حددها قال لا أعلمه إلا ما اصطلح

(1) الإمام عبد الوهاب، مسائل نفوسة، 79.

2 العوتبي، الضياء، 3: 14.

3 ابن بركة الجامع، 2: 90/ 89. 4 مجهول، كتاب المعلقات 53.

625