Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢٦الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
عليه الناس بينهم» (1).
=
- وفي جامع ابن جعفر: إذا تزوج الرجل امرأة نكحها علانية، ودخل وأقام معها ثم مات، فإنه يسع جيرانها أن يشهدوا أنها امرأته وإن لم يكونوا شهدوا النكاح، وإن كان لهما ولد شهدوا أنه ولدهما وإن لم يعاينوا الولادة؛ لأن أمر الناس على هذا، ولا يجدون من ذلك بدا. فمن تركه ترك السنة» (2). فاعتبر ابن جعفر العدول عن متعارف الناس عدولا عن مقتضيات السنة
لأنها اعتبرت هذا في الحكم على أفعال الناس وتصرفاتهم. = كما جعلوا تحديد مدة الحمل أقله وأكثره راجعا إلى العرف، ولم يجدوا له حدا في الكتاب والسنة إلا الاجتهاد، وما عرف من عادة النساء» (3)، ولذلك اختلفوا فيه بين سنتين وسبع سنين على أقوال. وذكر ابن خلفون أنه ليس عند الجميع نص يقفون عليه إلا الاجتهاد في الرأي، وما وقع به العرف عند كل طائفة» (4).
=
في الطلاق
- وعلى هذا إذا قال رجل لامرأة لا يملكها إذا نكحتك فأنت طالق، فإذا عقد عليها التزويج وقع الطلاق، لأن النكاح قبل التزويج يقع على العقد دون الوطء. ولو قال لزوجته: إذا نكحتك فأنت طالق، أو لأمته فأنت حرة،
=
فإن هذا يقع على الجماع. وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم (5). وإن قال لها أنت طالق متى قدم زيد، فجيء به ميتا، لم يقع به الطلاق، لأنه لم يجي، بل جيء به.
=
=
- وكذلك إن قال لها: إن دخل الدار، فأدخل كرها، لم يقع الطلاق. - وإن قال لها: إن لم أضرب فلانا فضربه وهو ميت، ففي الأثر عن أصحابنا أنه لا يحنث والنظر يوجب أن ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب. وأن حكم البشرية قد زال عنه عند الموت، لأن أيمان الناس
1) جابر بن زيد کتاب جابر (مخ) 22 = من جوابات الإمام جابر، 88.
(2) ابن جعفر، الجامع 4: 84. (3) ابن خلفون أجوبة، 26/ 25
4 ابن خلفون، أجوبة، 26/ 25. 5 ابن بركة الجامع، 2: 172/ 171.
626