منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٢٧

الفصل الثاني: الانتد لان

على عرفهم وعاداتهم وما يقصدون به في أيمانهم أن الضرب لإدخال المكروه على المضروب، والألم الذي يوجد الضرب» (1).

في البيوع:

- سئل سليمان بن ماطوس عن رجلين اختلفا في البيع والعملة التي تم بها البيع، قال: يرجعان إلى ما يجري بين الناس في البلد (2).

=

- كما أجازوا بيع عن رجل جاء إلى رجل يشتري سلعة فقال: بكم هذا؟ فقال: بدينار. فقال له خذ دينارك. فأعطاه الدينار وأخذ السلعة، فقال: ذلك جائز (3). وذكر أن أبا عمران موسى بن زكرياء أجاز بيع الرجوع، وهو أول من أجازه من الإباضية. وبلغنا أن رجلا باع له جنانا بيع الرجوع بأربعين دينارا، فلما حضره الموت قال لأولاده: إن أعطاكم في الجنان ستين دينارا فردوه، وإلا أمسكوا جنانكم» (4). ولعل هذا هو الذي اصطلح عليه الحنفية ببيع وهو عقد توثيقي في صورة بيع على أساس احتفاظ الطرفين بحق التراد

المعاطاة، فقد سئل يوسف بن أبي عمران بن زكرياء

الوفاء.

في العوضين» (5). وفسره مصطفى الزرقاء بأنه مزيج من بيع ورهن، وشبهه بالبيع أن المشتري يملك منافع الشيء المبيع وفاء بخلاف الرهن، فإنه يقتضي احتباس المال المرهون عن كل تصرف.

أما شبهه بالرهن فإن المشتري لا يملك حق استهلاك المبيع ولا نقل ملكيته إلى أحد، ولا رهنه ولا إنشاء حق عيني لأحد فيه، بل يجب عليه حفظه وصيانته. وفوق ذلك، فإن المشتري مُلزم برد المبيع بالوفاء إلى البائع متى ردّ

(1) ابن بركة الجامع، 2: 168/ 169.

2) مجهول، كتاب المعلقات، 94.

3) مجهول، كتاب المعلقات، 43.

4 مجهول كتاب المعلقات، 43.

5) مجلة الأحكام العدلية 118 - 119/ و / 396 - 403 من كتاب مصطفى الزرقاء، المدخل

الفقهي العام، 1: 544.

627