Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢٨الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
هذا إليه الثمن، وهو معنى "الوفاء" الذي سمي به هذا النوع من البيوع (1).
=
=
في الاستئذان:
أجازوا دخول الغرف التي تكون في الأسواق دون إذن من أهلها، إذ يأوي الناس إليها للأكل والاستراحة؛ استنادا إلى ما تعارف الناس من دخولها بدون إذن في النهار. أما في الليل فلا؛ إذ ليس في الليل تعارف لإجازتهم ذلك، إلا أن يتعارفوا عليه.
فوجه الجواز وعدمه هو التعارف وما تعرفه النفس من إباحة أهلها
لذلك (2).
= في الوصايا:
=
لو أوصى رجل للأرامل من قرابته فهو للنساء ممن لا أزواج لهن، ولا يدخل في هذه الوصية الأرامل من الرجال، لأن الأرامل الذين تعرفهم العامة ويقصدون إلى تسميتها هم النساء دون الرجال (3).
-2 التيسير والضرورة والإكراه.
- التيسير والضرورة
من قواعد الشرع التيسير ومراعاة حال الضرورة. واشتهر بين الفقهاء
قاعدة المشقة تجلب التيسير.
واستشهد الوَار خلاني لهذه القاعدة بأدلة كثيرة، منها قوله تعالى: لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ
ج
على الذين مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [البقرة: 286]. وأن أهل التفسير نظروا إلى أنفاس الشريعة فرأوها تميل إلى أحد الجانبين، وهو اليسر دون العسر. قال الله: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]. وقال: يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَنُ ضعِيفًا} [النساء: 28]. وكان رسول الله ما خير بين أمرين إلا اختار
(1) مصطفى أحمد الزرقاء، المدخل الفقهي العام، 1: 544.
(2) ابن بركة التقييد، 366/ 365.
3) ابن بركة، الجامع، 2: 569.
628