منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣٠

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

الأحكام، ويتبدل الضيق سعة. والاختيار غير الاضطرار» (1).

=

ومن رعف فلم يرقأ دمه ولم ينقطع، فإنه يصلي قاعدا، ويتوقى ثيابه أن يصيبها النجس. ويجزيه الجمع بين الصلاتين، قياسا على المستحاضة والمسافر بجامع المشقة التي تبيح الرخص والتيسير (2).

= ومن أصابته جنابة بأرض مثلجة لا يجد نارا يحمي بها الثلج ليغتسل به قال عنه جابر بن زيد الصعيد يكفيه حتى يجد الماء فيغتسل، والإيسار أحب إلى الله من الإعسار» (3).

- وفي حال الحرب ومجابهة العدو، إذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو صلى على دابته وهو يسير حيث كان وجهه. وكذلك يصلى الرجل ماشيا أو قائما، حيث كان وجهه إذا خاف الطلب. فذلك من تيسير الله على

عباده (4).

=

والصوم في السفر، يراه أبو عبيدة أفضل لمن قدر عليه، والفطر حسن جميل. وأما الصوم بمشقة فإنه مكروه (5).

= وفي التسعير، نهى النبي عن التسعير، وقال: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازق» (6). فلا يجوز لهذا الخبر أن يسعر أحد على الناس

أموالهم ولا أن يجبرهم على بيعها بغير طيب نفوسهم، إماما كان أو غيره. ولكن إذا بلغ الناس من حال الضرورة من الحاجة إلى الطعام، جاز للإمام أن يأخذ أصحاب الطعام ببيع ما في أيديهم بالثمن الذي يكون عدلا من

1) ابن جعفر، الجامع 1: 298.

2) ابن بركة، الجامع، 1: 418/ 417.

3 جابر بن زيد کتاب جابر 21 = من جوابات الإمام جابر، 15. = 4 جابر بن زيد، کتاب جابر 2 = من جوابات الإمام جابر، 39.

5) الخراساني، المدونة، 1: 278.

6) أخرجه أصحاب السنن عن أنس بن مالك.

سنن أبي داود، كتاب البيوع، أبواب الإجارة، باب في التسعير، حديث: 3011. سنن ابن ماجه،کتاب التجارات باب من كره أن يسعر، حديث: 2197 سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، أبواب البيوع عن رسول الله باب ما جاء في التسعير، حديث: 1272.

630