منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٣٤

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

عليه ولا يمتنعون من الشهوة في المجامعة التي أكرهوا عليها (1).

=

وشبيه بهذه المرأة من طلقها زوجها ثلاثا فجحد ذلك، وأبي فراقها، فلترافعه إلى السلطان ولا تقيم معه، ولتفتَدِ منه بمالها كله. وإن حبسها فلْتَمْنعه من نفسها ما استطاعت ولا تدعه يطأها حراما، فإن غلبت بعد ذلك فقد اجتهدت ولا عليها.

وذهب الشيخ اطفيش إلى أن لها أن تضره، ولو بالقتل، إن لم تقدر على دفعه إلا بالقتل (2). = ومن أكرهه أبواه على طلاق زوجته دون سبب مشروع، لم يجز له أن يطيعهما، لأن طلاقها ليس من المعروف، بل هو أبغض الحلال. وجاء في الحديث أنه مكروه جدا (3)؛ إذ فيه إضرار بالغير، ولا طاعة لمخلوق في معصية

الخالق.

أما إن أمراه بطلاقها وقد استحقت ذلك بمعصية، وخالفت أمر وخانته في نفسها، فلا يجوز له حينئذ إلا الطاعة (4).

3 - الباعث وسد الذرائع

- الباعث

الله

تجسدت قاعدة: الأمور بمقاصدها" في اعتبار الباعث معيارا للحكم على كثير من الأفعال بالجواز أو المنع، وعلى كثير من التصرفات بالصحة أو البطلان ومستند هذه القاعدة حديث رسول الله إنما الأعمال بالنيات

(1) الإمام عبد الوهاب مسائل نفوسة (مخ) 3 ظ. = (مط) 89.

2) الخراساني، المدونة 2: 81.

3) أخرجه ابن ماجة والبيهقي وأبو داود عن عبد الله بن عمر. نص الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ الطَّلَاق». سنن ابن ماجه کتاب، الطلاق، باب حدثنا سويد بن سعيد، حديث: 2014.

السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الخلع والطلاق باب ما جاء في كراهية الطلاق، حديث: 13921. سنن أبي داود، كتاب الطلاق أبواب تفريع أبواب الطلاق باب في كراهية الطلاق

حديث: 1876.

4) الخراساني، المدونة 2: 82.

634