Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٣٨الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
E 3
بل جعلها ابن القيم أحد أرباع التكليف، وبنى عليها بحثا مطولاً في تحريم
الحيل (1).
وقد اتسم اجتهاد الإمام جابر بالتنزه عن اللجوء إلى الحيل الشرعية في فتاويه، بل إنه كان يحدر منها؛ ويرى بطلانها لمناقضتها لمقصد الشارع (2). وفي كتب الفقه الإباضي عناية خاصة بهذه القاعدة تجلت في كثير من اجتهادات فقهائه، وبخاصة في أبواب النكاح والبيوع (3). = ومن الذرائع المحرمة، أن من أجنب ولم يجد مان، ولم يصل إليه إلا بإبداء عورته للناس، أنه لا يُبدي عورته لأنه يأثم بذلك، ويتيمم ويصلّي، لأن الحق لا يقوم بالباطل (4). ومن تسبب في تضييع من يرثه حتى مات كان بمنزلة قاتله، فلا يرثه وإن لم يكن، وارثا وكان الهالك أوصى له بطلت وصيته، قياسا على القاتل، ومعاملة بنقيض قصدهما (5).
= وفي المعاملات حرموا بيع العينة، لإفضائه إلى الربا المحرم. ومنعوا بيع السلاح لأهل الفتنة. وكذلك بيع العنب لمن يعصره خمرا (6). وفي بيع العينة، روى الربيع عن ضمام عن جابر في رجل يبيع من رجل متاعا بنسيئة؟ قال: لا بأس أن يشتري منه ذلك المتاع بعينه، بأقل أو أكثر. قال الكوفيون: الشراء الثاني فاسد وهو ضرب من الربا» (7).
1) ابن القيم أعلام الموقعين 3 159/ 135 وينظر أيضا تفصيل موضوع الذرائع سدا وفتحا، الزحيلي أصول الفقه 2: 914/ 873.
6
2) يحي بكوش، فقه الإمام جابر بن زيد، 1: 76. (3) أحمد الخليلي مقابلة خاصة، بتاريخ 1 رَمَضَان 1417 هـ 10/ 1/ 1997 م. 4) ابن جعفر، الجامع، 1: 415/ 416.
أجاز
5) أبو العباس أحمد كتاب أبي مسألة (مخ) 75 ظ. = (مط) 167. 6) وقد كره الإمام أبو حنيفة بيع السلاح أيام الفتنة ممن يُعرف عنه أنه من أهل الفتنة. بينما بيع العنب ممن يعلم أنه يتخذه خمرا، وإيجار الدار ليتخذه كنيسة أو بيعة أو ليباع فيه الخمر. وذهب صاحبا أبي حنيفة إلى المنع، لأنه إعانة على المعصية. ينظر المرغيناني، الهداية، 4: 429. وللفقهاء تفصيل في الحكم على هذه الصور بالجواز أو البطلان نظرا لاختلاف درجة ظهور الباعث وخفائه. ينظر: خالد بابكر الباعث وأثره في العقود والتصرفات، رسالة ماجستير،
جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية معهد الشريعة.1994. مصورة بحوزة الباحث. (7) الربيع بن حبيب آثار الربيع 12 جابر بن زيد من جوابات الإمام جابر، 110/ 111.
638