Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤٣الفصل الثاني: الانتد لان
لولاهن لهلك الناس جميعا الوقوف والرخصة، والتوبة، والتقية (1). والأصل البناء على الأحكام، والأخذ بالأحوط أولى، ما لم يخش المكلف دخول الشك والوسواس عليه، فيُخرجه عن مقتضى الأحكام، ويُفضي به إلى ترك الفرائض (2). ولذلك ذهب ابن جعفر إلى أن من كان يعرف نفسه بالشك والوسواس، أن يعتمد على الأحكام ويتوقف عندها، ومن أمن من الوسواس استعمل الاحتياط (3).
- ومن مسائل الأخذ بالأحوط كراهة بعضهم سؤر الدجاجة لأنها تخلط الأنجاس؛ فلا يؤمن بقاؤها على منقارها.
=
أن
وقد أمر النبي المستيقظ من نومه بغسل يديه احتياطا مما عسى يكون قد أصابت يده أثناء نومه. كما علله النبي بقوله: «فإنه لا يدري أين
باتت يده» (4) (5).
=
ومن ظن أن الشمس قد غابت وحل وقت الإفطار فأكل أو شرب، ثم له تبين أنه أكل أو شرب قبل الغروب فقد انهدم صومه. ومنهم من يرخص أن يعيد ذلك اليوم، ولا ينهدم صومه والقول الأول مبني على الاحتياط (6).
1) العوتبي، الضياء، 3: 8.
2) ابن جعفر، الجامع، 1: 344. 3 ابن جعفر، الجامع 1: 345
(4) أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم عن أبي هريرة.
صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب الاستجمار وترا، حديث: 159. صحيح مسلم، كتاب الطهارة، باب كراهة غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء، حديث:442.
صحيح ابن حبان، کتاب الطهارة، باب سنن الوضوء، ذكر الخبر الدال على أن هذا الأمر أمر مخافة النجاسة، حديث: 1071.
سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها، حديث: 95.
سنن ابن ماجه کتاب الطهارة وسننها باب: الرجل يستيقظ من منامه حديث: 392 سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الطهارة عن رسول الله، باب ما جاء إذا استيقظ
أحدكم من منامه حديث: 26
5) ابن جعفر، الجامع، 1: 352. 6) الجناوني، كتاب الصوم، 53.
643