Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٥٣الشروط.
الفصل الثالث: عملية الاجتهاد
الأدلة
ومن النصوص الضابطة لها استيفاء واختصارا عبارة الوَارجُلانِي " إن الذي يجوز له الرأي والاجتهاد في النوازل، من كان عارفا بوضع مواضعها من جهة العقل والشرع والتوقيف فيها، ويكون عالما بأصول الديانات وأصول الفقه، وعالما بأحكام الخطاب في فنون الشريعة من العموم
والخصوص، والأوامر والنواهي، والمفسر والمجمل، والمنصوص والنسخ. ويعلم من النحو واللغة وما يفهم به معاني الكلام، كلام العرب. فإنه يحتاجهما للقرآن والسنة والآثار.
ويحتاج في السنة والآثار إلى طريقهما، فإنه لا غنى للسنة والآثار عن تصحيح طرقهما، وعوفينا في القرآن من ذلك، لأن الله تعالى تولّى حفظه، وأجمعت الأمة على متنه.
فإن حُرم المجتهد شيئا من هذه الشروط كان راوية لا عارفا، ومتفقها لا
فقيها. ويكون
صحيح الأمانة مأمون الخيانة سليم الديانة» (1). وأوردت كتب الأصول الأخرى الشروط نفسها (2).
ويعتبر الورع والتقوى والعدالة أمرا متفقا عليه في شروط الاجتهاد، فمن لم يكن عدلا لا يُقبل اجتهاده.
وقد اختصر الغزالي شروط الاجتهاد كلها في اثنين: الأول، الإحاطة بمدارك الشرع، والقدرة على الاستنباط.
=
=
الثاني العدالة واجتناب المعاصي القادحة. ولكنه جعل العدالة شرطا لاعتماد فتوى المجتهد، لا لصحة اجتهاده في ذات نفسه (3). وهو تفريق معقول.
1) الوار خلاني، العدل، 2: 257
2 ينظر: الكدمي، المعتبر، 4 و 4. - ابن سلام، بدء الإسلام،96. – نجاد بن موسى، الأكلة، 49 50 - سعيد بن زنغيل الرد على من زعم 202 و. المزاتي التحف، 15 و. - ابن خلفون أجوبة، 102. - الوار جلاني، العدل، 2: 278 = الدليل 2: 64/ 63 - السالمي، المعارج 1: 25
=
طلعة، 2: 275/ 278. (3) الغزالي، المستصفى، 2: 350.
653