Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٦٠الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال
?
معاذ جواز ميراث المسلم للكافر دون العكس، لأن الإسلام يعلو ولا يُعلى
عليه. وعقب ابن بركة أن هذا القول حسن في الظاهر، ولكن القدوة بالنبي والاتباع لسنته أولى (1). ويردد ابن بركة أمثال هذه العبارة كثيرا في كتابه الجامع، مؤكدا أنه لاحظ للنظر مع ورود الخبر، محتجا بها على آرائه (2).
=
وجاء في جامع الفضل بن الحواري، ولولا أن النص ورد بجواز استئجار الظئر (3) ما جاز استئجارها، غير أنه لا حظ للنظر مع النص» (4). - وذهب بعض إلى منع الحائض من تناول شيء من المسجد، لأنها تكون بجزء منها في فضاء المسجد، وينبغي أن يُنزّه المسجد وهواؤه من ذلك، وعقب ابن جعفر بقوله: «فإذا ثبت هذا عن النبي، وعلم أنه أجازه فهو أولى ما عمل به وأخذ به (5).
=
وقال العوتبي: «وإذا تعارض الأثر والنظر، كان الحكم للأثر، وسقط اعتبار النظر. وإذا جاء النص بطل القياس (6).
=
- وذكر الكندي أن أموال أهل القبلة لا تحل فيها الغنيمة، وليست كأموال أهل الشرك والذي فرّق بينهما هي السنن الماضية والآثار المتبعة التي يُقتدى بها، ليس لأحد فيها اختيار ولا رأي ولا قياس» (7).
كما تحدث عن التفريق بين أحكام مشركي العرب - الذين لا يُقبل منهم إلا التوحيد أو الحرب وبين سائر المشركين الذين يقبل منهم التوحيد أو الجزية أو الحرب، على التدرج؛ وكلا الفريقين مشركون. وجاءت السنة والأثر
سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب الفرائض عن رسول الله، باب لا يتوارث
أهل ملتين، حديث: 2085
(1) ابن بركة الجامع 2: 274
(2) ابن بركة الجامع:1: 214 - 241 - 371 - 543. 2: 155.
3 ورد في الأصل الطير» وواضح أنه تصحيف؛ فصوّبناه اجتهادًا. (4 الفضل بن الحواري جامع الفضل بن الحواري، 3: 84.
5 ابن جعفر، الجامع 1: 346
6) العوتبي، الضياء، 1: 245 – 3: 14.
7) الكندي، المصنف، 1: 70/ 71.
660