منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٦٦

الباب الثالث: اجتهاد الترجيح والاستدلال

E 3

وقال الوَارجُلانِي: (ومذهب أهل الدعوة أن الحق في واحد، والخطأ في خلافه. وإنما ينبغي أن يقولوا والباطل في خلافه. وأما الصواب فإنهم قالوا: الصواب في واحد والخطأ في خلافه. فهذا مستقيم» (1). وقال سعيد بن زنغيل: «إن الله كلّف العلماء الاجتهاد، ولم يكلفهم إصابة الحق الذي عنده، ولو كلفهم ذلك لكفّر بعضهم بعضا. والحق مع واحد، ولا يضيق على الناس خلافه، ومن ضيقه عليهم فهو كافر» (2).

وكرر العبارة المزاتي: «وقال أهل العدل: الحق مع واحد، ولا يضيق على الناس خلافه» (3).

وهو قول الشماخي أيضا (4).

وذكر الكندي عن أبي قحطان قال: «خطأ العالم الذي يجوز له أن يفتي بالرأي مرفوع عنه خطؤه، وصوابه مأجور عليه» (5). ولا يجوز أن يجزم أحد بأن أقوال المختلفين كلها حق عند الله، إلا ما

اجتمعوا عليه (6). وقال البَرَّادِي: «وهو قول أكثر الأمة» (7). وقال ابن عبد الشكور الحنفي: «وكون الحق واحدا هو الصحيح عند الأئمة الأربعة» (8). وأكد الدكتور محمد حسن هيتو أن هذا هو الحق، ورأي الجمهور، وهو الأصح مما رُوي عن هؤلاء الأئمة (9).

ونص ابن بركة في كتاب التعارف على وجود الخطإ في الاجتهاد، ولكن

1 الوار خلاني، الدليل، 3: 38. 2 سعيد بن زنغيل، الرد، 202 و. (3) المزاتي، التحف، 15 و.

(4) الشماخي، شرح المختصر، = (مخ) 63 ظ. = تحقيق مهني التيواجني، 507. (5) الكدمي المعتبر:1: 25 - الكندي، المصنف، 1: 16 = 1: 123 نص مكرر. 6 - أبو العباس أحمد تبيين أفعال العباد 114 ظ.

7 البَرادِي، رسالة الحقائق، 12. 8) ابن عبد الشكور فواتح الرحموت، 2: 381 9) الشيرازي التبصرة، هامش 498.

?

666