Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧٧الفصل الثالث: عملية الاجتهاد
الربوبية ليست سجودا لهم وعبادة؛ بل لأنهم كانوا يحلون لهم الحرام، ويحرمون عليهم الحلال فيتبعونهم؛ فتلك عبادتهم. (1). (2)
هي
ومن التقليد المذموم اتباع غير العالم فقد غضب الرسول صلى الله عليه وسلم على قوم أفتوا رجلا أصابته شجة فاندملت وأجنب فأمروه بالغسل ولم يعذروه فمات؛ فقال النبي: «قتلوه قتلهم الله، الا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي
السؤال» (3) (4).
وعقب ابن بركة بأن في هذا الخبر دليلا على أنه لم يجعل للمستفتي ولا للمستفتى له عذرا ولعل المفتي لم يكن أهلا لذلك (5).
ويذهب الكدمي إلى منع التقليد كله فالتقليد في الدين حرام محجور، ولكن الله تعالى أمر باتباع أحسن ما أنزل، وبطاعة أولي الأمر، وهم العلماء في الدين والأئمة المنصوبون؛ فجعل للعلماء طاعة فيما قالوه من الحق في أمر الدين، وجعل للأئمة طاعة فيما قاموا به من الحدود والأحكام في أمر الدين ولم يجعل لأحد من هؤلاء طاعة فيما يخالف الدين في الشريعة والأحكام.
1 والحديث أخرجه الترمذي عن طريق عَدِي بْنِ حَاتِم قَالَ أَتَيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم وَفِي عُنقي صليب مِنْ ذَهَبِ فَقَالَ يَا عَدِيُّ اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الْوَثَنَ وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ (اتَّخَدُوا أحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ - قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أحَلُوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُوهُ وَإِذا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ». سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب تفسير القرآن عن رسول الله، باب: ومن
سورة التوبة، حديث: 3103 وورد بألفاظ متقاربة عند
السنن الكبرى للبيهقي، كتاب آداب القاضي، باب ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي، فإنه
غير جائز، حديث: 18924.
المعجم الكبير للطبراني، من اسمه عبد الله من اسمه عدي مصعب بن سعد بن أبي وقاص،
حديث: 14091.
2 العوئبي، الضياء، 1: 253
(3) أخرجه أبو داود والبيهقي عن جابر بن عبد الله.
سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب في المجروح يتيمم، حديث: 287.
السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الطهارة، جماع أبواب التيمم، باب الجرح إذا كان في بعض جسده
دون بعض، حديث: 1011.
(4) - العوتبي، الضياء، 1: 252. 5 ابن بركة، الجامع 1: 25/ 24
ComB
677